تقارير وتحقيقات

معهد أمريكي متخصص: إدارة ترامب تملك فرصة كبيرة لتحقيق السلام في السودان.

تهميش الإسلاميين يمكن أن يؤدي إلى تهدئة الحرب؛

قال معهد «أمريكان إنتربرايز»، في تقرير امس الأربعاء 23يوليو، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يملك فرصة كبيرة لتحقيق هدف أمني رئيسي وانتصار إنساني وبعض النقاط الإضافية مع الكونجرس بضربة واحدة في السودان.

ووفقا للمعهد فإن «ترمب» ومن خلال المساعدة في إنهاء الحرب الأهلية في السودان، يمكن أن يعزز أهدافه الأمنية في البحر الأحمر وتقديم الإغاثة لملايين السودانيين المعانين؛ الخطوة التي من شأنها أن تعزز مطالبته بجائزة نوبل للسلام.

وأشار إلى أن الحرب الحالة في السودان قد خلقت شروطا ساعدت كل من إيران وروسيا على توسيع نفوذهما في البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية، حيث يهدفان إلى الاستفادة من أكثر من 500 ميل من ساحله في السودان.

وأوضح التقرير أن اهتمام «ترامب» الأخير باستئناف محادثات السلام التي كانت تقودها الولايات المتحدة بمنبر جدة، يؤكد أنه قد أدرك أخيرا أهمية السودان.

وأكد في ذات السياق أن «ترامب» يملك فريق عمل بخبرة جيدة، خاصة في التعامل مع البلدان المضطربة بالصراعات مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا؛ وهي الخبرة التي ينبغي عليه الاستفادة منها فيما يتعلق بحرب السودان.

وأشار المعهد إلى أن المحادثات التي تستضيفها الولايات المتحدة مع القادة الإماراتيين والمصريين والسعوديين حاليا، تمثل خطوة أولى وقوية لإشراك الجهات الفاعلة الرئيسية التي تغذي الصراع في السودان.

وقدر المعهد أن على المسؤولين الأمريكيين التوصل إلى اتفاق يدفع هؤلاء الشركاء إلى خفض الدعم للفصائل المتحاربة؛ خاصة وأن للولايات المتحدة علاقات قوية مع الدول التي تدعم القوات المسلحة السودانية.

 وبحسب المعهد، فإن وقف الدعم الخارجي سيساعد في الحد من العنف ودفع الأطراف المتحاربة نحو مفاوضات أكثر شمولا؛ تضم مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة السودانيين.

وأوضح المعهد، أن على إدارة «ترامب» استخدام مشاركتها المشروطة مع قادة سوريا الجدد كنموذج للتعامل مع الفصائل السودانية، وبالتحديد القوات المسلحة السودانية التي تملك علاقات قوية مع الفصائل الإسلامية المتشددة وإيران وروسيا.

ووفقا للمعهد فإن لدى الولايات المتحدة وأيضا شركائها الإقليميين، مصلحة مشتركة في ضمان عدم عودة الإسلاميين المتشددين إلى السودان.

وأضح التقرير أن استيلاء الإسلاميين على السلطة في السودان، يمكن أن يؤدي إلى إحياء مكانته التاريخية كحاضنة للمتطرفين من تنظيم القاعدة وداعش والإخوان المسلمين.

وأضاف، أن استيلاءهم على السلطة يمكن أن يؤدي أيضا إلى إحياء شراكات النظام المتطرف السابق مع إيران وروسيا، ودفع الأمة بالتالي إلى الانسحاب من اتفاقيات إبراهيم – وكل ذلك من شأنه أن يقوض المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأكد المعهد أن تهميش الفصائل الإسلامية من قبل القوات المسلحة السودانية حاليا، يمكن أن يساعد تهدئة الحرب.

ورجح أن السلام في السودان لن يتأتى بسهولة وسيتطلب بالضرورة إشراك الجهات الفاعلة التي ألحقت ضررا لا يوصف بالشعب السوداني.

وأكد ختاما ضرورة أن تزن الولايات المتحدة هذه الخيارات المتاحة لها، في سياق السعي لتحقيق السلام، الذي سيكون بمثابة فترة راحة تسمح للمساعدات بالوصول إلى ملايين السودانيين المعانين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى