وكالات : الجماهير
قال تقرير حديث لـ معهد «فوانديشن فور ديفندس أوم ديموكراسي» الأمريكي، نشر يوم امس الثلاثاء {23} سبتمبر، إن تصاعد «التطرف الإسلامي» في السودان قد إلى توتر العلاقات بين كل من «القوات المسلحة» السودانية وحلفائها الإقليميين، خاصة «جمهورية مصر» العربية.
ووفقا لـ تقرير المعهد الأمريكي المتخصص في البحوث الأمنية والسياسات الخارجية، فإن هذه التوترات التي خلقها «التطرف الإسلامي» قد أجبرت الحلفاء «الإقليميين» لـ «الجيش السوداني» إلى النأي بأنفسهم عنه تماما، ودعوته أيضا إلى القبول بحل سلمي لـ «الحرب الأهلية» الجارية في السودان، بينه وقوات «الدعم السريع»، التي علنت حكومة لها غربي السودان الشهر الماضي.
وأشار التقرير في ذات السياق، إلى أن «الرباعية»، التي تضم كل من «الولايات المتحدة» الأمريكية و«المملكة العربية» السعودية و«جمهورية مصر» العربية و«الإمارات العربية» المتحدة، كانت قد أصدرت بيانًا في {12} سبتمبر الجاري، دعت فيه إلى وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر ومحادثات انتقال السلطة بين الفصائل المتحاربة.
وتابع أن «القوات المسلحة» السودانية قد رفضت في اليوم التالي مباشرة مقترح «الرباعية»، ووصفته بأنه “انتهاك للسيادة السودانية”، كما أنها قد أصرت بشدة على أن الحسم العسكري هو الحل الوحيد، وكذلك استمرار الحكم العسكري في البلاد.
ووفقا لـ «التقرير» فإن العقوبات التي فرضتها «وزارة الخزانة» الأمريكية في {12} سبتمبر الجاري، على كل من وزير مالية «القوات المسلحة» السودانية بـ بورتسودان ولواء «البراء بن مالك» التابع لـ «الحركة الإسلامية» السودانية، قد أظهرت فهما دوليا عميقا لدور «الإسلاميين» المحوري في إشعال واستمرار الحرب الجارية في السودان.
ونقلا عن «وزارة الخزانة» الأمريكية أنها قد صرحت في بيان لها، “لطالما كان الإسلاميون السودانيون قوة مدمرة في البلاد”، وتابعت، “في الآونة الأخيرة، لعب الإسلاميون السودانيون دورا رئيسيا في عرقلة التحول الديمقراطي باسقاطهم الحكومة الانتقالية وتقويض عملية الاتفاق السياسي الإطاري”.
وأشار «التقرير» تاليا، إلى أن التوترات تتصاعد بحدة بين «القوات المسلحة» السودانية وحليفتها «جمهورية مصر»، وأن ذلك قد تجلى في إلقاء الأخيرة القبض على المصباح أبو زيد طلحة، قائد «البراء بن مالك»، أثناء رحلته إليها، وأن قائدها، الجنرال عبد الفتاح البرهان، قد تدخل لتأمين إطلاق سراحه.
وكشف أيضا، أنه وبالرغم من أن «مصر» قد أفرجت «المصباح» بعد أسبوعين من اعتقاله، إلا أنها قد ضغطت على «البرهان» لطمأنة المجتمع الدولي بأن «القوات المسلحة» السودانية تسيطر على الميليشيات المتحالفة معها.
وتابع في ذات السياق، أن «البرهان»، ومن إجل تهدئة المخاوف «المصرية» من تزايد النفوذ الإسلام داخل الجيش، قد أصدر مرسوما قضى فيه بإخضاع جميع المليشيات «غير الحكومية» إلى قيادته المباشرة، إلا أن قلة منها قد اقتنعت بـ قرار «البرهان» ووافقت على تنفيذة.
وأكد «التقرير» أن تزايد القلق «المصري» من عجز «البرهان» وعدم مقدرته البائن على كبح جماح حلفائه «الإسلاميين» في السودان، قد دفع «القاهرة» إلى التحالف مع «المملكة العربية» السعودية من أجل دفع «الرباعية»، لإصدار بيان {12} سبتمبر الجاري، أكدت فيه على دور «الإسلاميين» المحوري في استمرار الحرب الحالية في السودان.
ووفقا لـ «التقرير» فإن من اللافت للنظر غياب كل من دولتي «تركيا» و«قطر»، الداعمين الرئيسيين لـ «الإسلاميين» في السودان، عن بيان «الرباعية» الداعي للتوصل إلى تسوية لحرب في السودان.
وبحسب «التقرير» أيضا، فإن تقارير موثوقة تشير إلى أن «أنقرة» إسلامية الميول، قد زودت «القوات المسلحة» السودانية والميليشيات «الإسلامية» المتحالفة معه بطائرات مسيرة متطورة، ساهمت كثيرا في تغيير موازين القوى لصالحها على حساب قوات «الدعم السريع» في وسط السودان.
وشدد «التقرير» على أن تزايد سطوة الإسلاميين داخل «القوات المسلحة» السودانية يُهدد وحدة السودان واستقراره، وهو ما يحتم على المجتمع الدولي، بقيادة «الولايات المتحدة» الأمريكية، تكثيف الضغط على جميع الأطراف، وخاصة غير الموجود بـ «الرباعية» والمتورطة في الصراع مثل «تركيا» و«قطر»، من أجل إنهاء الحرب، والحفاظ على وحدة السودان، ونقل السلطة إلى المدنيين.





