الأبيض:الجماهير
يسود هدوء حذر مدينة «الأبيض» عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط عمليات نزوح محدودة في اتجاه ولاية «النيل الأبيض» الواقعة بـ الإقليم «الأوسط» وذلك عقب تهديدات قوات «الدعم السريع» باجتياح المدينة.
وأكدت مصادر من المدينة لـ «الجماهير»، بأن المؤسسات الحكومية ما تزال تعمل بصورة طبيعية، إلا أن نسبة حضور الموظفين إلى المكاتب قد تراجعت بشكل كبير، وذلك وسط حالة من الترقب والقلق التي تسود الشارع.
وكان مواطنون قد أفادوا لـ «الجماهير» الأيام الماضية، بأن موجة نزوح قد بدأت بالفعل من مدينة «الأبيض» باتجاه ولايتي «النيل الأبيض» و«الخرطوم»، إضافة إلى المناطق الريفية القريبة، تحسبا لاندلاع معارك محتملة، وذلك بعد دخول قوات «الدعم السريع» على مدينة «بارا» الواقعة شمال شرقي المدينة.
وكشفت «مصادر مطلعة» لـ «الجماهير» عن أن موجة النزوح الجماعي هذه قد شملت عناصر من حزب «المؤتمر الوطني» ومسؤولين حكوميين، إلى جانب أسر قادة بارزين في «الأجهزة الأمنية»، حيث اتجه معظمهم صوب ولاية «النيل الأبيض».
وأكد «مصدر محلي» أن مغادرة أسر مسؤولين حكوميين وأعيان بارزة بالمدينة، قد تسببت في حالة من القلق والرعب بين المواطنين، ما دفع الكثيرين منهم إلى مغادرة المدينة خوفا من المعارك.
وفي الأثناء، قال أحد التجار بـ «سوق الأبيض» الكبير، فضّل حجب اسمه، إن استخبارات «الجيش السوداني» قد منعت التجار من نقل بضائعهم إلى خارج المدينة، وأنها اشترطت على المواطنين أيضا الحصول على تصديق أمني لنقل الأثاثات المنزلية والأغراض الشخصية.
وأشار «التاجر» في حديثه أيضا، إلى أن استخبارات «الجيش السوداني» العسكرية قد نفّذت حملات اعتقال واسعة استهدفت مدنيين بدعوى التخابر مع قوات «الدعم السريع» أو الاشتباه في كونهم وجوها غريبة، كما منعت أيضا عددا من الأسر من مغادرة المدينة.
وكانت قوات «الدعم السريع» قد سيطرت على مدينتي «بارا» و«أم دم حاج أحمد» المجاورتين لـ مدينة الأبيض هذا الأسبوع، ما زاد من مخاوف المواطنين من اقتراب المعارك من حدود المدينة.




