الجنينة : الجماهير
كشف رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور تجاني الطاهر كرشوم عن مقتل ما لا يقل عن 10 مواطنين من دولة تشاد و 8 مواطنين سودانيين، جراء قصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدف سوق أديكونق غربي مدينة الجنينة.
وقال كرشوم إن ما جرى يُعد “استهدافاً ممنهجاً للمدنيين وممتلكاتهم من قبل الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه موضحاً أن الهجوم أدى إلى مقتل 18 شخصاً بينهم نساء ومسنون كانوا يمارسون نشاطهم التجاري داخل السوق.
وأشار إلى أن منطقة أديكونق تُعد معبراً حدودياً يتواجد فيه السودانيون والتشاديون بغرض التجارة، كما تمر عبره القوافل الإنسانية، مؤكداً أن استهدافه “يمثل استهدافاً للعمل الإنساني نفسه”.
وأضاف: “ما تم يؤكد أن المنفذين لا يراعون أي قيم، وهدفهم استهداف المدنيين والقوافل الإنسانية وإعاقة الجهود الإغاثية”.
وناشد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية باتخاذ “إجراءات صارمة تجاه هذا الاعتداء”.
وكشف كرشوم عن وجود أعداد من الجثامين التي لم يُتعرف عليها بعد، إلى جانب مفقودين لا تزال الجهود مستمرة للبحث عنهم، مؤكداً تشكيل لجنة لحصر الخسائر ووضع التدابير اللازمة لتأمين السوق وحماية ممتلكات المواطنين
وفي السياق، قال رئيس المجلس التأسيسي بولاية غرب دارفور عبدالباقي علي حسين إنه وقف ميدانياً على موقع القصف، مؤكداً أن المنطقة المستهدفة عبارة عن منطقة تجارية تخص المواطنين ولا توجد بها أي منشآت حكومية.
وأوضح أن الفريق الميداني رصد “أعداداً كبيرة من الضحايا والمتضررين”، لافتاً إلى أن بين القتلى سودانيين وتشاديين، وأن الأبنية التي تعرضت للقصف مشيدة من مواد محلية بسيطة.
ونفى عبدالباقي وجود أي مخزن أو مقر يتبع لقوات الدعم السريع في المنطقة، مشدداً على أن الاتهامات بهذا الشأن “غير صحيحة”.
وأشار إلى أن أديكونق تمثل معبراً حدودياً حيوياً تستقبل وتصدّر السلع إلى دول الجوار، مؤكداً أن الهجوم “يهدف إلى تعطيل الحركة التجارية ومنع وصول السلع الأساسية إلى ولايات دارفور وكردفان، ما يفضي إلى تجويع السكان”.
وختم بالقول إن استهداف الأسواق والمناطق المأهولة بالمدنيين “عمل مُدان”، داعياً المجتمع الدولي للانتباه إلى استهداف المعابر التي تدخل عبرها المساعدات الإنسانية إلى الإقليم.





