نيالا: الجماهير
شهدت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، خروج تظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها مئات المواطنين إلى جانب نازحين من المعسكرات المحيطة بالمدينة، تأييداً لقرار وزارة الخزانة الأمريكية القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية.
وجابت المواكب عدداً من شوارع المدينة، حيث رفع المشاركون لافتات ورددوا هتافات مؤيدة للقرار، معتبرين أنه يمثل خطوة مهمة نحو محاسبة الجهات التي يرون أنها مسؤولة عن سنوات طويلة من المعاناة التي عاشها السودانيون.
وقال مشاركون في التظاهرة إن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات وممارسات الجماعة خلال العقود الماضية، مشيرين إلى أن تلك الفترة شهدت انتهاكات واسعة شملت القتل والتشريد والنزوح، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأشار متحدثون خلال التظاهرة إلى أن ملايين المواطنين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب النزاعات، فيما فقد كثيرون مصادر رزقهم واستقرارهم، فضلاً عن حرمان أعداد كبيرة من الشباب من فرص التعليم والعمل.
كما عبّر عدد من النازحين المشاركين في التظاهرة عن أملهم في أن يسهم القرار في فتح الطريق أمام محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق مختلفة من السودان، مؤكدين أن تحقيق العدالة يمثل مطلباً أساسياً للمتضررين من الحرب والصراعات.
وتقدم رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور الأستاذ يوسف إدريس يوسف وأعضاء حكومته المشاركين في المواكب التي وُصفت بأنها عفوية وجماهيرية، حيث جابت شوارع العاصمة الإدارية نيالا ترحيباً بالقرار الأمريكي.
وأكد المشاركون أن ثورة ديسمبر 2018 ما تزال حاضرة في وجدان السودانيين، وأن تطلعاتهم إلى الحرية والسلام والعدالة والمساواة لا تزال قائمة، لا سيما في المناطق الواقعة تحت إدارة حكومة السلام وتحالف السودان التأسيسي (تأسيس).
وتأتي هذه التظاهرات في ظل تفاعل واسع داخل البلاد مع القرار الأمريكي، حيث تشهد عدة مدن نقاشات وتحركات شعبية تعكس تباين المواقف حول تداعيات الخطوة على المشهد السياسي في السودان.





