محاولات حثيثة، لإيجاد موطئ قدم لعناصر النظام البائد وواجهاته في المشهد السياسي السوداني، يستميت لأجل نجاحها، مبعوث الاتحاد الافريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات، و يحرث ارض افريقيا حرثا لأقناع قادة القارة السمراء بضرورة تواجد عناصر تنظيم الاخوان المسلمين الإرهابي، و أبناء نظام الإنقاذ البائد “البررة بالتنظيم الإجرامي” وسط القوى المدنية السودانية الساعية لإيقاف الحرب واستعادة التحول المدني، في مسعى يؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها.
معلوم للقاصي والداني، أن أوار الحرب المستعرة في السودان الآن، والتي أحرقت اخضر بلادنا ويابسها، إنطلقت شرارتها بترتيب دقيق لعناصر النظام البائد، التي اسمتها بعض القوى “الطرف الثالث” لكن مقتضيات الشفافية تحتم علينا تسمية الأشياء بمسمياتها، فالنظام البائد توعد وهدد بإشعال الحرب وحشد طاقاته له، و أنشأ غرفاً اعلامية مسبقة التحضير للتبشير بالحرب و سرعة إنجازها ودمغ خصمهم اللدود ” قوى الحرية والتغيير” بالتسبب بها “زوراً و بهتاناً” … و لفرط كثافة الإعداد والتحضير لهذه الفرية “كادت أن تصبح أمراً مسلماً به لدى بعض المغرر بهم من شعبنا الكريم”، ومع أن وقوف النظام البائد خلف الحرب ودعمه المستميت لمواصلة الاقتتال الفتنة، الى درجة أن بعض قادته طالبوا بتدمير كامل البلاد وتحطيم العاصمة كلياً لا لشئ الا “ليعد للدين والوطن مجده ولتدحر ثورة ديسمبر و تذهب أهدافها أدراج الرياح!!”، هو معلوم بالضرورة، تؤكده دعوات مبذولة في وسائل التواصل الاجتماعي لقادة التنظيم الإرهابي، إلا أن ولد لبات الذي اشتهر بالرقص مدججاً بالغنائم على أشلاء الضحايا في أزمات افريقيا، بمثلما حدث بمحاولته تسنم ملف افريقيا الوسطى حينما كانت اراض واسعة من البلاد تخضع للمسلحين من مجموعات “سيلكا” و جماعات “المناوئين للبالاكا”، و حينما رفض تواجد ولد لبات وسيطا افريقيا لحل الازمة سارع لأصدقائه ” النظام البائد” لمساعدته في تسلم الملف، وكان وقتها معاونه الرئيسي في افريقيا “صديقه الصدوق” وزير خارجية النظام البائد الدرديري محمد أحمد، و بتوصية مباشرة من الرئيس المخلوع الهارب عمر البشير، ليطرح ولد لبات مبادرة لحل أزمة بانغي برعاية الخرطوم ومساندتها، غير أنها ذهبت أدراج الرياح
الآن يسعى ولد لبات لرد الدين لأصدقائه القدامى بإقحامهم اقحاما في المشهد المدني السياسي السوداني، رغم أن ثورة ديسمبر المجيدة رمت بهم لمذبلة التاريخ، في كلاكيت مكرر لما حدث في حوار السلام روتانا، الذي حاول بها ولد لبات حشد حاضنة مدنية لانقلاب 25 أكتوبر بإيعاز من السلطة العسكرية المنقلبة على الحكومة الانتقالية، فحشد هذه المرة ولد لبات مناصرين للنظام البائد و أعضاء بارزين في التنظيم الإرهابي، للمشاركة في الحوار السوداني السوداني المقرر في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا في النصف الأول من سبتمبر المقبل، ليؤكد ولد لبات انحيازه الفاضح للنظام البائد، ودعمه المخجل للكتلة الانقلابية و مشعلي حرب الدمار و التحطيم والتشريد في السودان، وهو أمر وجب على القوى المدنية السودانية، خصوصا الحادبة على مستقبل البلاد المدني الديمقراطي، مواجهته بقوة، فمصير بلادنا لا يمكن أن يشارك فيه من سعى لتدمير البلاد، و حشد طاقاته للانقلاب على التحول المدني، و ما قررته ثورة ديسمبر المجيدة سيظل هو من يهدينا السبيل.
فالطريق لدولة الحرية والعدالة والسلام يمر عبر جسر تفكيك التمكين و محاسبة فلول النظام البائد على كل ما اقترفوه من جرائم، وليس بإشراكهم في مؤتمرات واجتماعات القوى المدنية، التي يعمل ولد لبات وبشكل جلي وقاطع على تفتيتها و شرذمتها بمحاولاته اليائسة لإعادة تنظيم المؤتمر الوطني الإرهابي وفلوله الى المشهد من جديد، في مسعى بائس لتغيير وجههم الإجرامي الكالح، و ادخالهم للمجتمع المدني من جديد مبرئين من كل جرم وعيب، وهو أمر لن تسمح القوى المدنية السياسية المتشربة بأهداف ثورة ديسمبر المجيدة بحدوثه، فهو خطب جلل، يهدف لإغراق العملية السياسية الهادفة لإيقاف الحرب واستعادة التحول المدني الديمقراطي، و تمزيق لحمة القوى المدنية، وهو ما لن يمر مرور الكرام، فوقف الحرب واستعادة التحول و إعادة العسكر للثكنات، وتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية، مبتغى بذلنا لأجله الدماء الطاهرة، و سيظل نصب أعيننا، و دونه خرط القتاد .
زر الذهاب إلى الأعلى