الجماهير : وكالات
حث دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان المجتمع الدولي على توخي الحذر في التعامل مع جماعات المعارضة السودانية المسلحة التي قال إنها تضع مطامحها السياسية فوق مصلحة الشعب.
وقال المبعوث أمس الأربعاء قبل يوم واحد من تركه منصبه تزامنا مع انتهاء فترة ولاية إدارة باراك أوباما إنه تحدث في الآونة الأخيرة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال بشأن مقترح أمريكي لتوزيع الغذاء والدواء على مناطق الصراع التي تسيطر عليها هذه الجماعة المسلحة لكنها رفضت العرض.
وقال بوث في مؤتمر في واشنطن “وجدت أن بعض زعماء المعارضة السودانية – خاصة المسلحة منها – على أتم الاستعداد لتجاهل مصالح ومنافع المواطن العادي من أجل مطامحهم السياسية الطويلة.”
وأضاف “ينبغي أن نحرص على ألا نضعهم في مكانة رفيعة ليست محل شك. من المهم أن نتوخى الحذر تجاه من نتعامل معه” مشيرا إلى الحكومات الأجنبية والجماعات التي تدعم المعارضة.
وأضاف بوث (حتى ونحن نطالب الحكومة بالوفاء بالتزاماتها إزاء السلام، علينا أيضاً أن نطالب المعارضة بأن تنحي المطامح السياسية الشخصية جانباً وتعطي الأولوية لشعبها).
وتقول الحركة الشعبية أنها قدمت الكثير من التنازلات في الملف الإنساني لضمان وصول المساعدات للمدنيين في المناطق المتضررة من النزاع، منتقدةّ تعنت الخرطوم ورفضها لقبول الـ20% .
وتتهم الخرطوم المجموعات المسلحة بالتخطيط لاستخدام الممر الإنساني عبر إثيوبيا لجلب الأسلحة والذخيرة إلى مقاتليهم، لكن الحركة الشعبية تقول إنها ستقبل تفقد مواد الاغاثة من قبل السلطات السودانية.
ولفت مبعوث الولايات المتحدة إلى أنه سعى خلال العام الماضي إلى تجاوز عدم الثقة والاتهامات بسوء النية في العلاقات بين واشنطن والخرطوم.
وأشار الى ان هذا الانخراط قد بدأ فعلياً في فبراير 2015م عندما دعا مساعد الرئيس حينها إبراهيم غندور، وأفاد بأن الادارة الجديدة للرئيس دونالد ترامب اطلعت على الملف السوداني بشكل كامل بما في ذلك التطورات الأخيرة.
ويعتبر بوث أول دبلوماسي أميركي ينتقد الجماعات المسلحة السودانية علناً متهماً إياها بعرقلة السلام في السودان، وانتقد مؤخراً قائد حركة تحرير السودان عبد الواحد نور، لرفضه الانضمام الى عملية السلام، قائلاً إن رفضه للتفاوض مشكلة دائمة للجهود الدولية لإنهاء الصراع في السودان، ولكنها أصبحت ضارة خصوصاً أن الأطراف الأخرى في النزاع بدأت تتحرك نحو السلام.
ومنذ نوفمبر الماضي يحمل المبعوث الأميركي مقترحاً ينص على أن تنقل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المساعدات الطبية الإنسانية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية بعد إخضاعها لمراقبة السلطات السودانية، وقبلت الخرطوم المقترح لكن الحركة تتمسك بنقل20% من المساعدات الإنسانية عبر مدينة أصوصا الإثيوبية على الحدود مع السودان.
والحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال جزءا من الجماعة المتمردة تقاتل الآن في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين مع دولة جنوب السودان.




