تقارير وتحقيقات

قلق دولي من ارتباط الجيش بالجماعات المتطرفة واستخدامه الأسلحة الكيميائية في السودان

قال تقرير لموقع «آي يو بوليتكال ريبورت»، الاثنين 26 مايو 2025م، إن وجود الجماعات الإسلامية المتطرفة الذي لا يقتصر على السودان، وكذلك ارتباطها بالقوات المسلحة السودانية، وحصولها على إمكانية الوصول إلى الأسلحة الكيميائية، أمرٌ ينبغي أن يكون مقلقًا بشدة للمجتمع الدولي.

ووفقًا للتقرير، فإن الجماعات الإرهابية المرتبطة بالقوات المسلحة السودانية لا تُشكل تهديدًا للمدنيين في السودان فحسب؛ بل إنها تعمل على الحصول على منصة انطلاق يُمكنها من خلالها اكتساب موطئ قدم على البحر الأحمر ذي الأهمية الجيوستراتيجية، وإثارة الفوضى في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أبلغت يوم الخميس الماضي بقرارها بشأن توثيقها استخدام القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيميائية، الأمر الذي حتم ضرورة فرض عقوبات عليها تبدأ خلال 15 يومًا؛ وتشمل قيودًا على الصادرات الأمريكية وتمويل القوات المسلحة السودانية.

وطالبت وزارة الخارجية القوات المسلحة السودانية بالتوقف عن استخدام الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية الدولية التي تمنع استخدامها وكانت السودان قد وقعت عليها.

ويأتي هذا الإعلان وفقًا للتقرير، في ظل تزايد القلق الدولي، ليس فقط بصدد استخدام القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيميائية، وإنما أيضًا من التهديد الإضافي الذي تشكله علاقات القوات المسلحة السودانية الوثيقة بالجماعات الإرهابية المتمركزة في السودان.

ووفقًا للتقرير، فإن الإرتباط الوثيق بين القوات المسلحة والجماعات الإرهابية يتيح لها الوصول إلى نفس الأسلحة لاستخدامها المحتمل خارج السودان، مما يشكل تهديدًا لمنطقة البحر الأحمر ذات الأهمية الجيواستراتيجية وكذلك ممرات الشحن.

وفي أوائل عام 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، بحجة زعزعة استقرار السودان بقطع الطريق على التحول الديمقراطي، وشن هجمات مميتة على المدنيين خلال هذه الحرب، بما في ذلك غارات جوية استهدفت بنى تحتية محمية من بينها المدارس والأسواق والمستشفيات.

وحملت الولايات المتحدة الأمريكية القوات المسلحة السودانية مسؤولية المنع الروتيني والمتعمد لوصول المساعدات الإنسانية، متهمة البرهان باستخدام التجويع كتكتيك حربي.

وفي ذات السياق قال التقرير، إن صحيفة نيويورك تايمز قد أجرت مقابلات مع مسؤولين أمريكيين قالا إنه تم استخدام غاز الكلور، الذي يسبب تلف الأنسجة والاختناق.

ونقلا عن منظمة العفو الدولية أنها وثقت الهجمات في منطقة جبل مرة والتي قيل إن 250 شخصًا من بينهم العشرات من الأطفال لقوا حتفهم نتيجة التعرض للأسلحة الكيميائية.

وتزعم منظمة العفو الدولية أن لديها أدلة على أن القوات المسلحة السودانية نفذت ما لا يقل عن 30 هجومًا محتملًا بالأسلحة الكيميائية في تلك المنطقة في النصف الأول من عام 2024.

وأوضح التقرير أن أدلتهم تشمل صور الأقمار الصناعية وأكثر من 200 مقابلة وتحليل الخبراء للصور التي تُظهر إصابات تتفق مع هجمات الأسلحة الكيميائية.

وأشار إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية ليس سوى أحد أسباب القلق العميق بشأن سلامة الشعب السوداني؛ وأن هناك أيضًا سبب آخر، وهو المنظمات المتطرفة التي تشكل جزءًا من شبكة القوات المسلحة السودانية.

وأوضح أن شرعية القوات المسلحة السودانية ليست واضحة بأي حال من الأحوال، ويجب الخوف من صلاتها وداعميها – خاصة إذا كانت على أيديهم أسلحة كيميائية.

ونقلًا عن محلل السياسات، صلاح حسن جمعة، أنه أوضح كيفية سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على أموال وشركات القوات المسلحة السودانية قائلًا “أصبحت الشركات والبنوك الآن في أيدي نظام الإخوان المسلمين. كما استولوا على النفوذ ومراكز صنع القرار السياسي…”

ومن بين هذه الجماعات المتطرفة، أشار التقرير إلى جماعة لواء البراء بن مالك الإسلامي التي تعمل تحت قيادة القوات المسلحة السودانية، والتي رجح أن اعتماد القوات المسلحة السودانية عليها ليس ضئيلًا – كما يتضح من الوجود البارز للواء إلى جانب البرهان في “تحرير” الخرطوم في مارس الماضي.

وذكر التقرير أن أبو حذيفة السوداني من تنظيم القاعدة كان قد أوضح نواياه الخاصة داخل السودان: “لقد حانت لحظة السودان؛ الفوضى هي فرصتنا لزرع بذور الجهاد”، كما قال في بيان صدر في أكتوبر 2022. كما أن داعش موجودة أيضًا، وهي مستعدة لاستغلال الاضطرابات في السودان لغسل الأموال ونقل الأسلحة واستهداف ممرات الشحن في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى