الخرطوم: الجماهير
بِحفاوَةٍ بالغة استقبل آلافُ السُّودانيين قادةَ حركات الكفاح المُسلَّح ،الذين حطَّوا بمطار الخُرطوم اليوم الأحد، إيذاناً بسريان اتفاق السلام الشامل المُوَقَّع في عاصمة جنوب السودان جوبا، في الثالث من أكتوبر الماضي.
وصولُ القَادَة
ووصلت الطائرات المُقلَّة لقادة الجبهة الثوريَّة إلى مطار الخرطوم الدولي قادمةً من جوبا، تباعاً، ليتمَّ الاستقبال بحفاوةٍ سُودانيَّة، شملت المُصافحة والعِناق مُتجاوزةً الاحترازات الصحيَّة بالتباعد بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19) المُثير للمخاوف في موجته الثانيَّة.
الشوارع تَتَزيَّن
وتَزيَّنت الشَّوراع الرئيسة في العاصمة، لا سيَّما شارع أفريقيا المُؤدّي إلى ساحة الحريَّة بالخرطوم، بالأعلام واللافات التي حملت شعاراتٍ تُمجّد ثورة ديسمبر المجيدة وترحب بقادة السلام.
ترحيبٌ حار
وخلال مؤتمر صحفي عُقِدّ فَورَ اكتمال وصول قادة الجبهة الثوريَّة إلى مطار الخرطوم، رحب وزير رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة اللانتقاليَّة، عمر مانيس، بالقادمين قائلاً “إنَّ السَّلام صار يمشي بيننا ونحن نستقبلُ شُركاء السلام والوطن في الخرطوم”.
وأعرب رئيس فريق الوسَاطة الجنوب سودانيَّة، المُستشار توت قلواك، الذي كان وفريقه في استقبال القادة القادمين، عن سعادته بأن يَرَى مُوقِّعي السَّلام بجوبا وهم اليوم بالخرطوم، ونَقَلَ تحيات الرئيس سلفاكير ميارديت، للشعب السُّوداني وحكومته.
مُفاجأةٌ سَارة
وكشف قلواك عن استجابة قادةِ حركتي تحرير السُّودان عبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبيَّة شمال، عبد العزيز آدم الحلو، لدعوةٍ من الرئيس سلفاكير، وأشار إلى وصول وفد من حركة عبد الواحد إلى جوبا، بينما وصل رئيس الحركة إلى يوغندا. وقال “إنَّ الشَّعب السُّوداني سيفرحُ باستكمال توقيع السلام”.
وأكَّد قلواك، أنَّهم في الوسَاطة سيتابعون تنفيذ ملفات اتفاق السَّلام لحين ترجمة جميع البنود على أرض الواقع.
مناوي يَنبُذُ التَشاكُس

من جهته، عبَّر رئيس حركة تحرير السُّودان مني أركو مناوي، عن سعادته، أصالةً عن نفسه وإنابة عن قادة الجبهة الثورية، بوصولهم الخرطوم، إيذاناً ببدء تنفيذ اتفاق السَّلام الشامل، مُؤكداً أنَّهم أصبحوا جزءً من الحُكومة الإنتقاليَّة، وقال: “جئنا لنشارك إخواننا وأخواتنا في الحُكومة والوطن ونتحمَّلُ معهم المسؤوليَّة”، وأضاف “جئنا لنُترجم اتفاق السَّلام على الأرض.
وشَدَّدَ مناوي، على ضرورة الالتزام بتنفيذ الأولويات التي حدَّدَتها الاتفاقية، وفي مقدمتها عودة النازحين واللاجئين قائلاً “يَجِبُ أن نبدأ من اليوم عودة النازحين واللاجئيين وأن يكون هذا الملف ضمن أولويات الحكومة التي ستُشكَّل خلال الأيام القادمة”.
ودعا مناوي، لضرورة إزالة كافَّة ما أسماها الآثار السلبيَّة التي خلفتها الأنظمة السابقة، لاسيَّما نظام الإنقاذ، بما يُمهّد أمام الشعب السُّوداني ممارسة الحُريَّة التي حققها لتجسير العُبور إلى محطَّة الديمقراطيَّة الدائمة.
ودعا لترك التشَاكُس السياسي بين مكونات قوى الثورة، مُذكّراً بأنَّ ما هو ماثل الآن بيئة جديدة ولا يُمكن أن نظلّ في تلك البيئة القديمة، مُشيراً إلى الممارسات السياسية القائمة على التشاكس.
استكمالُ مسيرة الثورة


ووصلت الطائرات المُقلَّة لقادة الجبهة الثوريَّة إلى مطار الخرطوم الدولي قادمةً من جوبا، تباعاً، ليتمَّ الاستقبال بحفاوةٍ سُودانيَّة، شملت المُصافحة والعِناق مُتجاوزةً الاحترازات الصحيَّة بالتباعد بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19) المُثير للمخاوف في موجته الثانيَّة.
وكشف قلواك عن استجابة قادةِ حركتي تحرير السُّودان عبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبيَّة شمال، عبد العزيز آدم الحلو، لدعوةٍ من الرئيس سلفاكير، وأشار إلى وصول وفد من حركة عبد الواحد إلى جوبا، بينما وصل رئيس الحركة إلى يوغندا. وقال “إنَّ الشَّعب السُّوداني سيفرحُ باستكمال توقيع السلام”.
ومن مطار الخرطوم تحرَّك موكبُ قادة السَّلام إلى مقر مجلس الوزراء، والتقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي رحب بالقادمين وتَعَهَّد ببذل الجهود والتعاون لتطبيق الاتفاق وتحقيق السلام.



