الخرطوم: الجماهير
أقرّ عضو مجلس السيادة التابع ل«الجيش السوداني» ومساعد القائد العام الفريق «مهندس إبراهيم جابر» بتعليق أعمال اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم، كاشفاً في الوقت ذاته عن تجاوزات مالية وتورط “وزير كبير” في قضية تأجير عقارات بالدولار.
ويأتي ذلك في أعقاب نشر قرار رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن «عبد الفتاح البرهان» القاضي بحل اللجنة العليا لتهيئة البيئة وإحالة صلاحياتها إلى مجلس الوزراء.
وقال « جابر » في تصريحات صحفية إن لجنة تهيئة البيئة “تم تعليق أنشطتها بناءً على ملابسات تتعلق بمنع مشاركة أعضاء الجهاز التنفيذي في اجتماعاتها”، مشيراً إلى أن اللجنة رغم ذلك أنجزت أعمالاً وصفها بـ”العظيمة”، تمثلت في استعادة خدمات أساسية بعدد من المرافق الحيوية والأحياء السكنية، الأمر الذي أسهم في عودة مجلس السيادة والحكومة التنفيذية وعدد كبير من المواطنين إلى الخرطوم.
وبحسب خطاب مؤرخ في {9} فبراير الجاري، نُسب إلى رئيس الوزراء كامل إدريس وتم تداوله إعلامياً، فقد جرى منع الوزراء ووزراء الدولة من المشاركة في أعمال أي لجان خارج نطاق الحكومة التنفيذية إلا بإذن منه، باستثناء اللجان والمجالس التي يترأسها رئيس مجلس السيادة.
وفي سياق متصل، أوضح جابر أن اللجنة العليا لم تُشكّل لجنة مالية ضمن لجانها الفرعية، مؤكداً أن وزارة المالية تولت إدارة الأموال والصرف على المشروعات بصورة مباشرة، وفقاً لشروط الشراء والتعاقد بينها وبين الوزارات المختصة بتنفيذ المشروعات الخدمية.
ووجّه جابر وزارتي المالية والنقل بضرورة توضيح الحقائق للرأي العام بشأن تكلفة عقد صيانة وتأهيل جسر الحلفايا، وذلك على خلفية الجدل الذي أُثير بعد إسناد أعمال الصيانة لشركتين مرتبطتين بالنظام السابق بمبلغ قيل إنه بلغ {11} مليون دولار، دون طرح عطاءات معلنة.
وشدد على أن مسؤولية توقيع العقود تقع على عاتق وزارتي المالية والنقل، نافياً وجود أي دور للجنة تهيئة البيئة في التعاقد، ومبيناً أن دورها اقتصر على متابعة مواقيت التنفيذ وتوفير المتطلبات الفنية مثل محولات الكهرباء ومعدات المياه.
وفي أخطر ما ورد في حديثه، كشف إبراهيم جابر عن تلقيه تقريراً قبل أسبوعين يفيد بتأجير عقارات لوزارات بالدولار، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء نفى علمه بالأمر رغم أن خطاب الإيجار صادر من مجلس الوزراء.
وأوضح أنه أحال الملف إلى ديوان المراجع العام للتحقيق، مبيناً أن الشخص الذي قام بتأجير العقارات هو “وزير كبير”، دون أن يسمّه، مؤكداً أنه وجّه بإلغاء العقود واسترداد الأموال ومحاسبة الوزير المعني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول ملفات الإدارة المالية والعقود الحكومية، وسط مطالبات بقدر أكبر من الشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.





