تقارير وتحقيقات

المظاهرات المؤيدة لتصنيف «الحركة الاسلامية» كمنظمة ارهابية تنافي سردية قادتها 

تقرير :محمد صالح البشر تريكو

درجت النخب المركزية المسيطرة على الدولة السودانية طوال سنوات الاستقلال على انكار أزمات الشعوب السودانية ،ففي العام (1984)م انتشرت مجاعة في غرب السودان ،مات بسببها مئات السودانيين من الجوع ولكن السلطة المركزية برئاسة الرئيس الأسبق جعفر نميري ظلت تنكر وجود المجاعة ، تدخل الرئيس الأمريكي ريغن بقرار نافذ لانقاذ ملايين السكان في غرب السودان ، ليطلق عدد كبير من السودانيين مواليدهم في عام الرمادة على اسم ريغن دون النظر الى أي جوانب دينية لكونه مسيحي وهم مسلمين سنة .

سنوات حرب دارفور في العام (2003)م بح صوت الضحايا المطالبين بايقاف جرائم الحرب وجرائم الابادة الجماعية لكن جماعة الاخوان المسلمين التي تقود الحكومة حينها وجود انتهاكات لحقوق في دارفور وإن قضية دارفور صراع بسبب سرقة جمل أو صراع بين الرعاة و المزارعين .

انتقاماً من ثورة ديسمبر المجيدة اشعلت الحركة الاسلامية الحرب بين وقوات الدعم السريع في محاولة لاعادتها للسلطة عبر التحالف مع الجيش السوداني ، استفاد الجيش من امكانيات الحركة الاسلامية وتحالفاتها الاقليمية للحد من تمدد قوات الدعم السريع .

فور اصدار وزارة الخارجية الامريكية قرارها القاضي بتصنيف الحركة الاسلامية كمنظمة ارهابية بشكل خاص خرجت جماهير غفيرة في مدن الضعين ،نيالا والجنينة مؤيدة للقرار الأمريكي ،رفع المتظاهرون صوراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشعارات تطالب بتنفيذ القرار .

وقال الناشط السياسي «آدم محمود» إن المظاهرات المؤيدة لتصنيف الحركة الاسلامية في دارفور انطلقت بشكل عفوي ، عن طريق مجموعات محدودة من الشباب ولكن سرعان ما التف حولها مئات العشرات الأمر الذي يؤكد شعور المواطنين بالارتياح من القرار الأمريكي .

هذه المسيرات الكبيرة تنفي سرديات قادة الحركة الاسلامية التي تقول بأن القرار يستهدف الشعب السوداني لكونه شعب مسلم .

وصف الصحفي «حافظ كبير» في حديث مع «الجماهير»  : المواكب المؤيدة للقرار الأمريكي في مناطق سيطرة تأسيس هي مواكب صادقة ناتجة عن المعاناة التي عاشوها المدنيين مع القصف الجوي والانتهاكات المستمرة والتصنيف الأثني والقبلي بواسطة ممارسات ارهابية قامت بها الحركة الاسلامية منها قصف الأعيان المدنية ،حرمان المواطنين من حق المواطنة بحظرهم من الحصول على الأوراق الثبوتية ، كل هذه الممارسات مخالفة للقانون الدولي الانساني ، لأنها تستهدف أعيان مدنية ومرافق خدمية .

حشود خرجت في نيالا للترحيب بقرار تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية

 خروج المواطنين يعبر عن مصلحة حقيقية من القرار الأمريكي وشعروا لأول مرة ان المجتمع الدولي وقف الى جانبهم .

وتوقع «كبير» : بأن تصنيف الحركة الاسلامية أن يشمل كل الشبكات المتعاونة سياسياً معها .

التصنيف عزل الحركة الاسلامية من أن تلعب أي دور سياسي في السودان ،حيث كانت تعمل على عرقلة أي حل سياسي لقضية السودان .

 يساهم القرار في تقليل نفوذ الحركة الاسلامية على الجيش على الرغم من أن الجيش نفسه هو واجهة من واجهات الحركة الاسلامية ، يحتمل الجيش تحت تأثير القرار أن يتخلى عن الحركة الاسلامية ، ويوافق على مبادرات السلام الداعية لايقاف الحرب ، لجهة إن الحركة الاسلامية كانت ترفض أي مبادرة للسلام تقود الى تحول مدني ديمقراطي .

أهمية القرار القاضي بتصنيف الحركة الارهابية من دولة محورية في العالم وعضوة في مبادرة الرباعية .

يقول عضو الهيئة القيادي بتحالف السودان التأسيسي «أسامة حسن حسين» في حديثه الخاص ل«الجماهير» : خروج المواكب في مدن نيالا ، الضعين ، والجنينة، ضمت كل الشعوب والمجموعات السكانية وقوى الثورة عبرت عن فرحتها بهذا القرار وهو انتصار لضحايا الابادة الجماعية التي مارستها الحركة الاسلامية ضد المواطنين .

والقرار سيغير مجريات المشهد خاصةولأن القرار يرتبط بتضقيق الخناق على الحركة الاسلامية التي نشرت شرورها في كل أنحاء العالم وفي السودان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى