كسلا – الجماهير
أقدم شاب بمدينة «كسلا» شرقي السودان أمس الثلاثاء الموافق 1/سبتمبر ، (2026) على محاولة إنهاء حياته، بعد تسلقه أحد أعمدة الكهرباء وسط سوق المدينة، قبل أن تتدخل قوة من شرطة ولاية كسلا وتتمكن من إنقاذه.
وقالت مصادر محلية لـ«الجماهير» إن الشاب أقدم على هذه الخطوة عقب مصادرة السلطات المحلية بضاعته، بدعوى مخالفتها ضوابط المحلية، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون جنيه، الأمر الذي أدخله في حالة من اليأس دفعته، وفق المصادر، إلى محاولة الانتحار.
وتمكنت الشرطة من السيطرة على الموقف وإنقاذ الشاب قبل أن يفقد حياته، فيما باشرت الإجراءات المتعلقة بالحادثة، وسط تجمع عدد من المواطنين في موقع الواقعة.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل حول تعامل السلطات مع أصحاب الأنشطة التجارية الصغيرة والباعة الذين يعتمدون على أعمال بسيطة لتوفير احتياجاتهم اليومية، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع دائرة الفقر بسبب تداعيات الحرب.
ويرى ناشطون أن مصادرة بضاعة شخص يعاني أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة، وفرض غرامة تفوق قدرته على السداد، قد يحول الإجراء الإداري إلى أزمة إنسانية، داعين السلطات إلى مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين والبحث عن وسائل تنظيمية لا تقطع مصادر رزقهم.
وشبّه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة بما حدث للشاب التونسي «محمد البوعزيزي» ، الذي أضرم النار في جسده عام 2010 احتجاجاً على مصادرة بضاعته وتعرضه للضغوط من السلطات المحلية، في حادثة أصبحت شرارة للاحتجاجات التي اجتاحت تونس ثم امتدت إلى دول عربية أخرى.




