وكالات: الجماهير
اندلع إطلاق نار كثيف في مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، مساء اليوم الخميس، وذلك بعدما حاولت قوات الأمن التابعة لقوات الجيش الشعبي لجنوب السودان، اعتقال رئيس جهاز الأمن الوطني السابق، الجنرال أكول كور كوك.
وتدور المعارك في مقر إقامة رئيس جهاز الأمن الوطني السابق في منطقة “تونغبينج”، بالقرب من فندق “نيمولي ريزورت”، حيث انخرطت عناصر موالية للجنرال أكول، في اشتباكات مع قوات الجيش الشعبي.
وعقب ذلك، أصدرت إدارة السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة بيانًا إذاعيًا، نصحت فيه موظفيها في جوبا بالاحتماء في أماكنهم.
وأشار البيان إلى أن “حادث إطلاق النار حول الباحة العامة لفندق “نيمولي ريزورت”، تونغبينج، ذي صلة باعتقال المدير العام السابق لجهاز الأمن الوطني. ونصح التحذير جميع الموظفين بالبقاء والاحتماء في أماكنهم”.
وقالت مصادر أمنية متعددة داخل قوات الجيش الشعبي لـ«سودانس بوست»، إن الرئيس “سلفا كير ميارديت”، كان قد أصدر أمر الاعتقال في وقت سابق من بعد الظهر، فيما أوكل تنفيذ العملية إلى رئيس الاستخبارات العسكرية بالجيش الشعبي، الجنرال مارشال ستيفن.
وأكد المتحدث باسم الجيش الشعبي، لول روي كونج بدء القتال، قائلاً، “إنه سمع إطلاق نار كثيف لكنه لم يتلق معلومات مفصلة بعد”
وقال لول لـ«سودانس بوست» عبر الهاتف: “أنا أسمع تبادل إطلاق نار أيضًا، لذاش دعني أصل إلى وجهتي التالية”.
وتأتي محاولة اعتقال “أكول” بعد شهر فقط من إقالته من قبل “سلفا كير” عقب اتهامه بالتخطيط لانقلاب ضد الحكومة. وحذر المراقبون من أن السلام الهش في جنوب السودان – الذي أسس بموجب اتفاق سبتمبر 2018 – لا يزال معرضًا لخطر الانهيار.
ودعا الناشط البارز بالمجتمع المدني، إدموند ياكاني، إلى التهدئة بين الزعماء السياسيين، كما حث على ضرورة الحل السلمي، وذلك لتجنب تعريض حياة المدنيين للخطر.
وأضاف ياكاني في تصريح لصحيفة «سودان بوست»، “أدعو إلى التهدئة بين الأطراف المتصارعة في مدينة جوبا”، وتابع، “إن حل الخلافات السياسية باستخدام السلاح أمر سيئ، ويدل على ترسخ ثقافة العنف، وقد يعرض حياة المدنيين للخطر”.
وأفاد تير مانيانج جاتويش، الناشط ورئيس “مركز السلام والمناصرة”، بسماع إطلاق نار كثيف من حي جبل، وأشار إلى إغلاق المتاجر مع فرار السكان بالتزامن مع حالة من الذعر.
وتابع، “أحث القادة السياسيين على التهدئة، نظرا للرعب الذين يعيشه المواطنين، حيث تم إغلاق جميع المحلات التجارية التي أتواجد قربها، وهذا الوضع يسبب خوفا لا داعي له” وقال أيضا، “كناشط، أدعو الزعماء السياسيين إلى مخاطبة الأمة بشكل عاجل”.




