تقرير – محمد صالح البشر تريكو
ثالث مشكلة واجهت المواطنين في غرب السودان عقب انطلاقة شرارة الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش، هي فشل أبنائهم في الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، إذ قررت سلطة بورتسودان حصر الامتحانات على مناطق سيطرة الجيش وحرمان طلاب غرب السودان من الجلوس.
وفي حال غامر طلاب بالسفر بهدف اللحاق بالامتحانات إلى تلك المناطق، وجدوا سيف قانون «الوجوه الغريبة» مسلطاً على رقابهم على أساس عنصري، لكونهم من حواضن قوات الدعم السريع، وهي المشكلة الثانية.
وإذا فلت الطالب من الملاحقة بقانون «الوجوه الغريبة»، سيواجه بالمشكلة الثالثة، وهي عدم الحصول على الأوراق الثبوتية التي أصبحت سلاحاً مستخدماً ضد قبائل العرب في كردفان ودارفور.
حكومة تأسيس ومعالجة مشكلة الشهادة السودانية
حكومة تأسيس بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو، أول ملف فكرت فيه هو معالجة مشكلة الجلوس للشهادة السودانية، بإجراء امتحانات في مناطق سيطرتها وقد نجحت في ذلك في يونيو 2026 ، وظهرت النتائج في اغسطس الماضي .
تأهيل جامعات غرب السودان العشرة

قبل إعلان نتيجة الشهادة السودانية، بدأ التفكير في كيفية استيعاب هؤلاء الطلاب الناجحين في الامتحان، ليتم تشكيل لجان مهمتها تأهيل جامعات «الضعين ونيالا والجنينة» ، كخطوة أولى في سبيل استيعاب الطلاب.
ويقول عضو لجنة نفرة جامعة نيالا، «عبدالله إسحق محمد نيل» لصحيفة «الجماهير»، إن نفرة إعمار وتأهيل جامعة نيالا بدأت عن طريق التطوع، وضمت فئات مختلفة من سكان مدينة «نيالا» من القيادات المجتمعية والأهلية، ورجال الأعمال، واللجان المدنية، والمبادرات الشبابية.
وانطلقت النفرة بصيانة الواجهة الأساسية للجامعة «البوابة» في مجمع الوسط، بالتزامن مع منظمة «بلدنا» التي اجتهدت في إزالة مخلفات الحرب من داخل مباني الجامعة، وهيئة النظافة بجنوب دارفور التي شاركت بقوة في نظافة قاعات الجامعة ومكاتبها.
وتكفل رجال الأعمال بتحمل تكلفة صيانة وتأثيث قاعات الجامعة الـ(25) وجميع المكاتب.
وتابع إسحق: «حكومة السلام تولي الجامعة اهتماماً كبيراً»، حيث زار رئيس الوزراء الأستاذ «محمد حسن التعايشي» عدة مرات برفقة وزير التعليم العالي «إبراهيم عيد» .
ولاخلاء الجامعات من النازحين، تم تشكيل لجنة رئاسية مهمتها العمل على إخلاء النازحين من جامعات الفاشر ونيالا والجنينة في أقرب وقت ممكن.
ووعد عضو النفرة بأن تنتهي أعمال التأهيل في جامعة نيالا في أقل من شهر، وتكون بعد ذلك الجامعة جاهزة لاستقبال الطلاب الجدد.
النقص في هيئة التدريس في الجامعات ومعالجته
يقول الأستاذ بجامعة الضعين، الدكتور «موسى الأمين حمودة» إن لجنة تضم الجامعات العشرة قابلت وزير التعليم العالي قبل فترة لمناقشة قضايا الجامعات، وهي: «نيالا، الضعين، الفاشر، الجنينة، زالنجي، غرب كردفان، جامعة السلام، جامعة السودان المفتوحة، وكليات التقانة الثلاث» .
وتم الاتفاق مع الوزير على عمل مصفوفة مهمتها التأكد من صلاحية الجامعات، وخلصت إلى أن هنالك (18) كلية جاهزة، منها (9 ) كليات بجامعة الضعين، مثل كليات «الطب، والمختبرات، والتمريض، وكلية الحاسوب، بجانب الكليات النظرية» .
مشاكل وحلول
ومن المشاكل التي تواجه الجامعات عند استقبال الطلاب النقص الحاد في هيئة التدريس، حيث ذهب (35% ) إلى بورتسودان، و(60% ) موجودون، و(5%) إلى خارج السودان.
وتم التوافق على سد النقص عن طريق الإعارة من جامعة إلى جامعة، أو ضم كليات مثل الطب وغيرها في جامعة واحدة، مع الاستعانة بأساتذة عن طريق المشاهرة أيضاً لسد النقص.
وطالب «الأمين» وزارة التعليم العالي بتعيين إدارات الجامعات بعد إعفائها للمدراء السابقين، وتشكيل لجان لقبول الطلاب الجدد.
ويرى الناشط السياسي «موسى جمال الدين» أن على حكومة «السلام» قبل افتتاح الجامعات، الالتزام بدفع رواتب العاملين في الجامعات لضمان استمرار الدراسة، ومعالجة مشكلة السكن للطلاب، حيث تحتاج الداخليات إلى صيانة وتأهيل وإيصال التيار الكهربائي أو عمل طاقات شمسية، لأن الطلاب في حاجة ملحة للكهرباء.
ولكي يكون هناك استقرار للعام الدراسي الأول في جامعات غرب السودان، على وزارة المالية توفير جميع المستلزمات الدراسية عن طريق الدعم الحكومي المباشر.
وقبل عدة أيام زار وزير التعليم العالي «عيد ابراهيم بريمة» جامعة نيالا برفقة رئيس الوزاء محمد التعايشي .
وفي مخاطبة قال الوزير إن الدراسة سوف تبدأ لطلاب حضورياً في المرحلة الأولى ثم عن التعليم عن بُعد(أون لاين) .
واضاف: التعليم سيكون في المرحلة المقبلة عن طريق المشاركة بين الشعب والحكومة في تحمل التكاليف والمصروفات ومن خطط الوزارة التركيز على الكليات التطبيقية ( الهندسة ،الطب والزراعة ) بهدف اعداد كوادر جاهزة للانتاج .
ومن جانبه قال رئيس الوزراء الأستاذ «محمد حسن التعايشي» ان بعد اعلان نتيجة الشهادة السودانية سنتوجه الى فتح الجامعات على الفور .
وأكد قدرة الجامعات الموجودة على استيعاب جميع الطلاب في اشارة الى الجامعات في مناطق سيطرة تأسيس ، بالقدرة المتاحة اليوم وبغير المتاحة نعمل بنظام التعليم عن بُعد بواسطة خدمة الانترنت .





