أخبار

مهووس القصيرات وكيل نيابة يبتز الفتيات بقانون النظام العام

 الخرطوم: الجماهير

 

تداول ناشطون سودانيون، الاثنين، على شبكة فيسبوك عشرات المقاطع المصورة (سكرين شوت) نشرت بصفحة مستشار بوزارة العدل، تحمل إئحات فاضحة، قبل أن يطلقوا عليه مهوس (القصيرات). 

وكشف رواد فيسبوك، أن الحساب يعود لوكيل نيابة الخرطوم شمال عبد الرحيم الخير، الذي دون بلاغ تحت المادة 152 الزي الفاضح في مواجهته الناشطة والصحفية (ويني عمر) الأسبوع الماضي بقسم شرطة النظام العام في الخرطوم جنوب.

وأستمع قاضي محكمة الديم بالخرطوم كمال الدين علي الزاكي الإثنين، للناشطة (ويني) قبل تحديد جلسة 21 ديسمبر لمواصلة القضية. 

يشار إلى أن الخير كان يمثل الاتهام في قضية طالب جامعة الخرطوم الصادر ضده حكماً بالاعدام، منسوب حزب المؤتمر السوداني المعارض، لكن القاضي امر بابعاده من تمثيل الأدعاء، بعد ضبطه يقوم بتلقين الشاهد إفادته ورفع ضده شكوى للنائب العام ووزير العدل الذي قرر شطب اسمه من القضية بشكل نهائي. 

 

و أرتسمت الدهشة  وسط رواد فيسبوك وتسألوا عن مدى اتساق سلوك وكيل النيابة و القوانين التي يستخدمها في مواجهة الكثيرات. 

وذكر عدد من الناشطين أن الخير اعتاد استغلال سلطته في ابتزاز الفتيات بشوارع الخرطوم وفي حالة فشله يقوم بتلفيق تهم ضدهن من قانون النظام العام. 

 

وذكرت (ويني) في المحكمة انها “لم ترتدي زياً فاضحاً، وأنها مسلمة وتعرف الدين جيدا “،واضافت ان “الخير توقف بالقرب منها ثم ناداها قائلا (تعالي هنا يا بت ، ليه لابسة كده ليه) وبعد أن احتد النقاش اقتاده للقسم مع زميلها وامر بفتح بلاغ في مواجهتها.

 

 وتشهد محكمة الخرطوم جنوب الثلاثاء محاكمة الناشط الحقوقي منتصر ابراهيم الزين الذي يواجه بلاغات تحت المواد (77، 96) من القانون الجنائي من الشرطة.

يشار إلى منتصر تم توقيفه بسبب احتجاجه على تعامل الشرطة مع زميلته بالعمل ويني لحظة توقيفها.

وقال منتصر في حديث لـ”الجماهير”التهم الموجه ضده تم تلفيقها بواسطة وكيل النيابة عبدالرحيم الخير، مضيفاً انه كان حاضر و شاهد اعتداء عناصر الشرطة عليه لكنه  زور الوقائع وقام بالتوجيه بفتح البلاغات.

وقال قانوني سوداني تعليقاً على سلوك وكيل النيابة الذي كشف عنه رواد فيسبوك، ان النيابة والقضاء من المهن التى تتوفر على مدونة سلوك أخلاقى مكتوبة وغير مكتوبة لضمان صون قيم الاستقلال والنزاهة.

وأضاف المتحدث” الغاية منها تكريس صورة معيارية إطارها الوقار ومحتواها الاحترام، لذلك يقلل القضاة ووكلاء النيابة من الاندماج الاجتماعي، و يسرفون فى مقاومة الشهوات و يقللون من الممارسات التى تنال من وقار المهنة ومنتسبيها حتى لو كانت مباحة.”

وتابع ” ليس حصيفا من وكيل نيابة إظهار مشاعر الشوق واللوعة وحب البنات الجميلات علنا فهذا سلوك الصعاليك فى المجتمع لا رجال ونساء القضاء والعدل”.

وذكر ” غير أن سنوات الإنقاذ جعلت من الشواذ القاعدة لذلك تجد صفحة وكيل نيابة فى الفيس بوك أقرب إلى صفحة مراهق ومتعاطى للخرشة منه إلى رجل بيده مفاتيح العدل فى المجتمع”.

 

ويعاقب مرتدي “الزي الفاضح” بالجلد بما لا يتجاوز الأربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً طبقا لنص المادة 152 من القانون الجنائي السوداني التي تثير جدلا واسعا في البلاد وجرت محاكمة نساء عديدات بها.

وكانت السلطات السودانية، أوقفت الخميس قبل الماضي 24فتاة في ضاحية المعمورة شرقي العاصمة السودانية اثناء حفل نسائي بتهمة ارتداء الزي الفاضح ثم افرجت عنهن من محكمة النظام العام لضعف البينات التي قدمتها شرطة أمن المجتمع.

وعبرت السفارة الاميركية في الخرطوم، الاحد عن قلقها من ايقاف السلطات الناشطة ويني عمر بتهمة ارتداء الزي الفاضح ودعت الحكومة السودانية الى اعادة النظر في المادة 152 المتعلقة بالزي الفاضح.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى