وكالات : الجماهير
قال تقرير حديث لـ موقع «يورب بوليتيكال رببورت» اليوم السبت {11} أكتوبر، إن القائد العام لـ «القوات المسلحة السودانية»، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يواجه موقفا سياسيا مسموما، حيث يعتمد على {20} ألف مقاتل من ميليشيات لواء «البراء بن مالك» الإسلامية، إلا أنه يسعى جاهدا في نفس الوقت إلى إبعاد نفسه علنا عنها، في محاولة منه لكسب ثقة المجتمع الدولي.
ووفقا لـ «التقرير» فإن مقتل اللواء أبو عبيدة فضل الله في وقت سابق من هذا الشهر، قد سلط الضوء على تورط «البرهان» مع الجماعات الإسلامية؛ خاصة وأن «فضل الله» ذي الرتبة الرفيعة داخل جهاز «الاستخبارات العسكرية»، قد كان منسق التعاون بين «البرهان» ولواء «البراء بن مالك» وجماعات إسلامية أخرى.
وأشار «التقرير» في ذات السياق، إلى أن ما زاد الوضع سوءا بالنسبة لـ «البرهان» هو فرض وزارة «الخزانة الأمريكية» عقوبات على اللواء، إلى جانب وزير المالية جبريل إبراهيم، زعيم ميليشيا حركة العدل والمساواة؛ باعتبارهما إسلاميان متطرفان.
وكشف «الموقع» أن مناورات «البرهان» الهادفة لـ إقناع المجتمع الدولي بنأيه عن الميليشيات الإسلامية، تشمل ادعاء صوح به في اجتماع مع مسعد بولس، المبعوث الأمريكي إلى إفريقيا، أكد فيه لـ «بولس» بأنه سيسحب المليشيات الإسلامية مقابل استئناف «الولايات المتحدة» للوساطة.
وتابع، أن الكثير من إدعاءات «البرهان» في اجتماعه بـ «بولس» لم يُؤخذ على محمل الجد، خاصة وأن «البرهان» نفسه، قد صرح فور انتهاء الاجتماع، باستبعاد التسوية أو المصالحة، حيث
تعهد بـ هزيمة التمرد، وتجنب أي اتفاق سلام، مؤكدا مرة أخرى أن الحرب السودانية لن تنتهي إلا بانتصار عسكري صريح لـ «القوات المسلحة» السودانية.
وأوضح «الموقع» أن هذا الالتزام الراسخ بالحرب من قبل «البرهان» لا يتأتى فقط من خلفيته العسكرية، بل يغذيه ويفاقمه اعتماده على حلفائه الإسلاميين الذين ليس لديهم أي اهتمام بالسلام.
ووفقا لـ «التقرير» أيضا، فإن «القوات المسلحة» السودانية تواصل تعاونها العميق مع الميليشيات الإسلامية، كما أنها قد ساعدتها في حصول على الطائرات مسيرة من «تركيا» و«إيران» .
وأشار في ذات السياق، إلى وجود مخاوف دولية بشأن اعتماد «القوات المسلحة» السودانية على الأمين العام لـ «الحركة الإسلامية» السودانية، علي كرتي، الذي يعيش في «بورتسودان» ويلتقي كل من «البرهان» و«ياسر العطا» بشكل منتظم؛ كما أن أموال «الحركة الإسلامية» السودانية هي التي تدفع عبرها رواتب المقاتلين الإسلاميين، مما يقلل العبء المالي على القوات المسلحة السودانية.
وبحسب «التقرير» فإن انعقاد الجمعية العامة لـ «الأمم المتحدة» في نيويورك هذا الأسبوع، قد أنعش بعض الآمال الخافتة نحو السلام في السودان، إلا أنها لا تبدو آمالا واقعية طالما ظل «البرهان» وقواته المسلحة مندمجين مع القوى الإسلامية التي تعمل ضد السلام، وليس من أجله.





