أخبارتقارير وتحقيقات

تقرير متخصص: قصف جوي لـ «الجيش السوداني» داخل تشاد يثير تساؤلات حول الدور «التركي» في حرب السودان

وكالات : الجماهير

قال تقرير حديث لـ موقع «Daily Kos» إن قصفا جويا لـ «الجيش السوداني» داخل الأراضي التشادية قد أثار تساؤلات جديدة بشأن اتساع نطاق الحرب السودانية والدعم العسكري الخارجي لـ «الجيش»، ولا سيما الدور التركي في تطوير قدراته الجوية والطائرات المسيرة.

وبحسب التقرير المنشور اليوم الاثنين، 31 أغسطس 2026، فإن «الجيش التشادي» كان قد اتهم «الجيش السوداني» بتنفيذ ضربة جوية داخل الأراضي التشادية، في تطور يعكس انتقال تداعيات الحرب إلى خارج الحدود السودانية.

وقال الجيش التشادي إن الهجوم وقع في نحو الساعة الثامنة مساء يوم 20 أغسطس في منطقة موردى بإقليم إنيدي الشرقي، بالقرب من الحدود مع السودان. ووفقا له أيضا فقد طاردت طائرات ومسيرات تابعة للقوات المسلحة السودانية أو حلفائها قافلة على بعد أكثر من 100 كيلومتر داخل الأراضي التشادية، قبل أن تستهدفها.

 وأفادت التقارير بأن القافلة كانت تنقل تعزيزات إلى قوات «الدعم السريع» التي تعتبرها القوات المسلحة السودانية قوة متمردة. ويأتي ذلك بعد هجوم سابق وقع في مارس، عندما أدت ضربة بطائرة مسيرة انطلقت من السودان إلى مقتل 17 شخصا، بينهم مشيعون كانوا يشاركون في جنازة بمدينة تيني التشادية الحدودية.

ووفقا لذات التقارير فقد أدى ذلك الهجوم إلى إغلاق تشاد حدودها مع السودان ووضع قواتها المسلحة في حالة تأهب مرتفعة، ما يعكس تنامي المخاوف التشادية من انتقال الحرب السودانية إلى أراضيها.

ويرى التقرير أن الهجمات الأخيرة أعادت طرح مسألة مدى تطور القدرات الجوية للقوات المسلحة السودانية ومصادر الدعم الخارجي الذي ساهم في تعزيزها.

ووفقا لـ التقرير فإن تركيا تبرز في هذا السياق بوصفها أحد أهم الشركاء العسكريين لـ «الجيش السوداني»؛ إذ تشير تقارير أخرى إلى أن «أنقرة» قد زودته بطائرات مسيّرة من طرازي «Bayraktar TB2» و«Akıncı»، إلى جانب تقديم التدريب والدعم الفني.

كما أشار إلى أن السعودية قد مولت مشتريات من الطائرات التركية والأسلحة الباكستانية لصالح الجيش السوداني.

وأدانت الولايات المتحدة توسيع نطاق العنف إلى خارج السودان، داعية إلى وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة؛ حيث قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن واشنطن تعارض امتداد العنف إلى خارج الحدود السودانية، وشدد على عدم وجود حل عسكري للنزاع، داعيا الأطراف إلى قبول هدنة إنسانية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويخلص التقرير إلى أن القصف داخل تشاد يمثل مؤشرا على تزايد الطابع الإقليمي للحرب السودانية، خصوصا مع استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين والإمدادات عبر الحدود. كما يثير الحادث مخاوف من تحول المناطق الحدودية إلى ساحات مباشرة للصراع بين الأطراف السودانية، بما قد يزيد الضغوط على تشاد ودول الجوار ويجعل احتواء الحرب أكثر صعوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى