متابعات : الجماهير
نفذت الغرفة التجارية بسوق مدينة أبوعشر صباح اليوم السبت إضراباً شاملاً، شمل إغلاقاً كاملاً لجميع المحال التجارية، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بالمبالغة في زيادات رسوم التراخيص والجبايات، إضافة إلى ما اعتبروه تعسفاً وغِلظة في تعامل سلطات الوحدة الإدارية معهم، دون مراعاة للظروف القاسية التي مرّ بها السوق خلال العام والنصف الماضيين نتيجة هجمات ونهب من قبل قوات الدعم السريع.
ويواجه تجار سوق أبوعشر تحديات جسيمة في محاولاتهم لاستئناف نشاطهم التجاري، بعد تعرض محالهم للتدمير والنهب وفقدانهم لممتلكات قدرت بمليارات الجنيهات. ومع ذلك، فوجئوا بزيادات غير مسبوقة في الرسوم، حيث ارتفعت رسوم الترخيص من 60 ألف جنيه إلى 600 ألف جنيه، إلى جانب رسوم أخرى تفرضها الوحدة الإدارية دون تقديم أي خدمات مقابلة، سواء في مجالات صحة البيئة أو خدمات المياه والكهرباء، بحسب إفادات عدد من التجار.
وأكد مصدر بالغرفة التجارية أن الغالبية العظمى من التجار يسعون جاهدين لسداد ديونهم المتراكمة وترميم محالهم، إلا أن القرارات الأخيرة مثلت “قاصمة ظهر” لهم، حسب تعبيره.
وفي خطوة تصعيدية، شرعت الوحدة الإدارية في تنفيذ أوامر قبض بحق عدد من التجار، حيث تم اعتقال خمسة منهم وإيداعهم حراسة قسم الشرطة بأبوعشر لحين سداد الرسوم، بينما فشلت جميع محاولات الوساطة التي قادها النقيب شرطة الوليد لاحتواء الأزمة.
وأعلن التجار أنهم بصدد تصعيد الموقف إلى والي ولاية الجزيرة، حيث من المتوقع أن تتوجه لجنة من الغرفة التجارية خلال الأيام القادمة لمقابلته، في وقت تم فيه الاتفاق على إعادة فتح المحال التجارية مؤقتاً إلى حين انتهاء اللقاء المرتقب.
وتتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه التوترات إلى شلل تام في الحركة التجارية بمدينة أبوعشر، ما لم يتم التوصل إلى حلول عادلة تراعي ظروف التجار وتعيد التوازن للعلاقة بين السلطة المحلية والمجتمع التجاري.





