رأي

الماحي زكريا يكتب : وتتحول المساعدات الإنسانية الي هدف عسكري

في إنجاز عسكري غير مسبوق، شنّت مسيرات الحركة الإسلامية التي تم استجلابها من تركيا غارات جوية خاطفة على قافلة تحمل مواد إغاثية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي بمدينة مليط بشمال دارفور.

نجح من تم تدريبهم على استخدام المسيرات في إحدى الدول الإسلامية في تدمير أكياس الدقيق وجوالات الذرة والمشمعات والبطاطين التي كانت في طريقها إلى المحتاجين.

لكن يبدو أن إخوان مهند، الذين فهموا الدين الإسلامي بصورة مقلوبة، قرروا أن الفقراء والمحتاجين من دارفور وكردفان يجب أن يصوموا دائمًا، حتى عن المساعدات.

مسيراتهم اختارت أن تقصف القوافل الإنسانية، بعد أن قابلها جنود الدعم السريع بشجاعة وثبات لم تسجلها البشرية من قبل.

السادة المنظمات الأجنبية ووكالات الأمم المتحدة، قادة الجيش السوداني أرسلوا لكم رسالة مبطنة، تحمل في طياتها أي منظمة تحاول تقديم المساعدة لمواطني دارفور ستُعامل كعدو مسلح الحرب الآن ضد كل من يُحاول أن يكون إنسانًا.

ورسالة واضحة للمجتمع الدولي، بما فيهم الرباعية ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، مفادها نحن لا نقرأ القانون الدولي، بل نُسقطه من السماء ذات البروج، كما قال حليفهم مني أركو مناوي.

وبين ثنايا الرسالة أن لقاءكم مع البرهان في سويسرا، وحروف اتفاقكم، بلوها واشربوا مويتا.

رغم أن كثيرًا من الدول والمؤسسات الدولية أدانوا الحادث بشدة، لكنهم، قادة الجيش، وفي تجاهل فاضح، لم يردوا بشيء على تلك الإدانات، بكلماتهم الممجوحة وخزعبلاتهم. على سبيل المثال: “لم نكن نقصد الشاحنات، ولكن خُيّل لجنودنا أنها تحمل بوارج بحرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى