متابعات: الجماهير
أثار مقطع مصوّر بثته قناة الجزيرة مباشر جدلاً واسعاً بشأن حقيقة أوضاع معسكر العفاض للنازحين بالولاية الشمالية، وذلك بعد ظهور طفلة في العاشرة من عمرها تدعى نعمة الله، كشفت خلال استطلاع أجرته القناة أنها قادمة من مدينة أم درمان، وليس من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور كما تم الترويج له في بعض التصريحات من قبل حكومة بورتسودان وقادة الجيش السوداني.
وجاءت إفادة الطفلة لتسلط الضوء على تضارب الروايات حول هوية القاطنين بالمعسكر، حيث كانت جهات تتبع لحكومة بورتسودان قد أشارت إلى أن معسكر العفاض يأوي نازحين فارين من مدينة الفاشر. في المقابل، شككت جهات حقوقية في تلك الرواية، مؤكدة أن المعسكر أُنشئ لاستيعاب وافدين من ولاية الخرطوم، وليس نازحين قادمين من شمال دارفور.
وأفادت متابعات أن عدداً من وكالات الأنباء أقامت لقاءات إعلامية داخل المعسكر مع أشخاص قُدّموا باعتبارهم فارين من الفاشر، بينما حذرت جهات أخرى من الوقوع في فخ التضليل الإعلامي.
واشارت إلى أن بعض المؤسسات اعتمدت على روايات غير موثقة لأشخاص لا تربطهم صلة مباشرة بالأحداث في الفاشر.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع بشأن توظيف ملف النزوح في الصراع السياسي والإعلامي، وسط دعوات متزايدة إلى تحري الدقة والشفافية في تناول أوضاع النازحين، وضمان وصول المعلومات للرأي العام بصورة مهنية بعيداً عن التوظيف السياسي.




