قالت صحيفة «كريستيان بوست» في تقرير الجمعة 11يوليو 2025م، إن متطرفين يقاتلون إلى جانب القوات المسلحة السودانية، وقد رفاقتهم قوات الشرطة السودانية، قد استهدفوا بالتدمير مجمعا لكنيسة خمسينية في الخرطوم هذا الأسبوع.
وكشف التقرير أن السودان يحتل المرتبة الخامسة بين أسوأ الدول فيما يتعلق باضطهاد المسيحيين وفقا لقائمة المراقبة العالمية لعام 2025 لمنظمة الأبواب المفتوحة؛ التي تشير إلى أن أكثر من 100 كنيسة ومبنى ومنزل مسيحي قد تم احتلالها بالقوة خلال الصراع الأهلي المستمر.
وأشار التقرير نقلا عن منظمة التضامن المسيحي العالمية -مقرها المملكة المتحدة- إلى أن الكنيسة التي شيدت في أوائل التسعينيات ودمرها المتطرفون يوم الثلاثاء الماضي، تقع في منطقة الحاج يوسف التي تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية.
وذكر أن غارة جوية شنتها القوات المسلحة السودانية على كنيسة في الخرطوم قد أسفرت عن مقتل 11 شخصا، بينهم ثمانية أطفال في ديسمبر 2024م.
وأورد التقرير أن سكوت باور، الرئيس التنفيذي لمنظمة التضامن المسيحي العالمي، قد قال، “إن هدم كنيسة الحاج يوسف كان مدعوما من قبل السلطات المحلية، مضيفًا أن “الهجمات المتعمدة على الأماكن المخصصة للشعائر الدينية تعد جرائما خطيرة بموجب نظام روما الأساسي”.
وأوضح التقرير أن منطقة الحاج يوسف قد شهدت أيضا عمليات هدم كنائس سابقة؛ حيث دمرت السلطات مجمع كنيسة إنجيلية مشيخية سودانية في نفس الحي في فبراير 2018.
ونقلا عن القس عبد الحريم، راعي الكنيسة، قد صرح لمنظمة “انترناشيونال كريستيان كونسيرن” في ذلك الوقت بأن جرافات الحكومة والشرطة وصلت بعد القداس الصباحي، وأزالت الأثاث والكتب المقدسة بالقوة، وهدمت المبنى.
وأضاف القس عبد الحريم إن الهدم قد نُفذ على الرغم من وجود قضية محكمة معلقة تتنازع على ملكية الأرض، والتي ادعت الدولة أنه يجب نقلها إلى مطور مسلم خاص؛ فيما صودرت ممتلكات الكنيسة، بما في ذلك الكتب المقدسة والكراسي.
وكشف التقرير أن المجتمعات المسيحية النازحة بسبب الحرب الأهلية في السودان قد تعرضت للتضييق عليهم فيما يتصل بالعبادة في مناطق اللاجئين.
وتابع في ذات السياق، أن النازحين المسيحيين في وادي حلفا بالولاية شمال السودان، قد منعوا
من إقامة قداس عيد الميلاد في حديقة عامة لجأوا إليها.
ونقلا عن القس مقدم شرف الدين حسن من كنيسة سميرنا المتحدة أنه قد صرح في ذلك الوقت بأن المسؤولين أبلغوا الجماعة أنهم بحاجة إلى إذن كتابي لممارسة الأنشطة المسيحية في منطقة مسلمة، على الرغم من الموافقة الشفهية المسبقة من ضباط الأمن الوطني.





