رأي

محمد صالح البشر تريكو يكتب : نيالا مدينة … تعود لسيرتها الأولى 

زغرودة من سيدة أربعينية تكسر حاجز الصمت الذي كان يخيم على ميدان نادي الكوكب بحي الوادي في مدينة نيالا على الرغم من تواجد أكثر {300} شخصاً في في المكان ،الكل مشغول بهاتفه يتابع الأخبار أو يتواصل مع المعارف لتفقد الأحوال ،عن طريق شبكات الإنترنت الفضائي العامة ، ما هي إلا لحظات علم الجميع بأن فرح السيدة يعود الى أنها تأمل في حكومة تأسيس إتاحة فرصة لابنها النابغة الذي كان أحرز نتائج مبهرة في امتحانات المرحلة الأساس سابقاً ، وفي تلك اللحظة عرفت السيدة بأداء الحكومة اليمين الدستورية، وتنتظر منذ ثلاث سنوات جلوس ابنها للامتحان الشهادة السودانية ولكنها تجري الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش وتخشى الاسرة من تعرض ابنها لمحاكمة بقانون الوجوه الغريبة الذي يستخدم هناك ضد مجموعات سكانية معينة استناداً على الملامح أو اللهجة .

الحياة في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور والعاصمة الإدارية لحكومة تأسيس بدأت تعود لسيرتها الأولى من ناحية أمن استطاعت الإدارة المدنية برئاسة يوسف إدريس يوسف من توفير الأمن في أنحاء المدينة ، لتجد المواطنين في الأندية وملاعب الخماسيات حتى الساعات الأولى من الصباح لا يخشون من شئ ، سوى قطرات الأمطار التي تهطل على رأس كل ساعة هذه الأيام .

بحسب المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال موسى الشيخ لولا وجود وباء الكوليرا لكانت بداية العام الدراسي لكل مراحل التعليم في الأول من سبتمبر المقبل ولكن تم تأجيل العام الدراسي الى الأول من أكتوبر.

خلال الثلاثة الأيام شهدت مدينة نيالا أحداث مهمة لحياة السكان حيث تم تركيب مصابيح كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية لإنارة كل الطرقات داخل مدينة نيالا مما زاد من جمالياتها وفي يوم أمس افتتح رئيس الإدارة المدنية محطة شبكات مياه نيالا بسعة {104Kw} .

ويترقب الناس الحدث الأهم وهو أداء حكومة السلام والوحدة بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو ونائبه الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو .

يوم الاثنين الماضي وصل جميع أعضاء المجلس الرئاسي وحكام الأقاليم ورئيس مجلس الوزراء والهيئة القيادية لتحالف تأسيس لحضور مراسم أداء القسم ونقل مصدر إن الجنرال في أكثر من جلسة عبر إعجابه بمدينة نيالا وإنه لأول مرة يزورها .

لحظة إعلان أداء القسم هي الحدث الذي يشغل جميع المواطنين في السودان ولا سيما في غرب السودان لحاجة الناس ،لخدمات التعليم والأوراق الثبوتية التي حرموا منها على أساس جهوي وعنصري من قبل سلطة بورتسودان .

فور أدائه القسم رئيساً للمجلس الرئاسي قدم الفريق محمد حمدان دقلو خطاب للشعب السوداني وعد من خلاله بمعالجة كل المشاكل التي يعاني من الشعب .

وطالب باجراء بتحقيق دولي شفاف يحدد من خطط ورتب وأشعل هذه الحرب وتسبب في معاناة الشعب السوداني .

وجزم بأن حكومة السلام وتحالف تأسيس تعمل من أجل تحقيق الوحدة العادلة لكل التراب السوداني وذلك بتطبيق الحكم اللامركزي الذي يمكن الجميع من إدارة شؤونهم والاستفادة من مواردهم بعدالة لتنمية مناطقهم وتقديم الخدمات الضرورية لمواطنيهم .

يرى الناشط السياسي علاء يوسف إن المطلوب من حكومة السلام بقيادة الدعم السريع والحركة الشعبية بذل جهود كبيرة لتوفير الخدمات من صحة وتعليم ومياه ومجابهة وباء الكوليرا الذي ينتشر بكثافة في مناطق سيطرة تأسيس .

ثم الاتجاه الى معالجة مشكلة امتحانات الشهادة السودانية التي حرم من الجلوس الآلاف الطلاب من كردفان ودارفور عقب ذلك تعمل الحكومة على عودة خدمات السجل المدني لاستخراج الأوراق الثبوتية للمواطنين.

يضيف اذا أنجزت حكومة تأسيس هذه المشاكل ستجد دعم من كل قطاعات الشعب بالداخل والخارج .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى