أعلنت المعارضة المسلحة الموالية لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان، الأربعاء، إطلاق سراح 6 من موظفي الإغاثة الدوليين بعد “احتجازهم” الأحد الماضي.
جاء ذلك في بيان صادر عن لام فول قابريل، نائب المتحدث العسكري باسم المعارض، حصلت الأناضول علي نسخة منه.
وأضاف البيان: “لقد قمنا بالاتصال بمكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة (بجوبا) اليوم حيث قامت باصطحابهم معه (اصطحاب العمال الستة)”.
ونفت المعارضة في بيانها الاتهامات التي وجهتها لها الحكومة بـ”اختطاف موظفي الإغاثة”. مبينه أنها “تعمل من أجل حماية المدنيين، وهو مافشلت فيه الحكومة”.
وطالبت المعارضة المسلحة جميع منظمات الإغاثة الدولية بتنسيق تحركاتها مع مسؤولي المعارضة في المناطق التي تسيطر عليها. وأمس الثلاثاء، أقرت المعارضة المسلحة بجنوب السودان، في بيان، بأنها قامت باحتجاز 6 عمال إغاثة دوليين، “حفاظًا على حياتهم” خلال إحدى عملياتها.
وقالت إن “موظفي الإغاثة المختطفين في أيدٍ أمينة، لقد احتجزناهم حفاظًا على حياتهم أثناء الهجوم المسلح في راجا (شمال غرب)، الأحد الماضي”، دون تفاصيل إضافية.
واختطف عمال الإغاثة الذين يعملون لصالح منظمة (سوليداريتيه إنترناسيونال) الفرنسية يوم الأحد وهم على طريق قريب من مدينة راجا في غرب البلاد.
وقال مسؤول بالأمم المتحدة في جوبا لرويترز رافضا الكشف عن هويته اليوم “أطلق سراحهم جميعا ووصلوا بسلام إلى واو” وهي مدينة أخرى في الغرب. وأضاف أن أحدهم أجنبي.
ومنذ ديسمبر 2013، تعاني جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة اتخذت بعدًَا قبليًا.
وخلفت هذا الحرب نحو 10 آلاف قتيل ومئات الآلاف من المشردين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015.
ودولة جنوب السودان واحدة من أخطر دول العالم بالنسبة لعمال الإغاثة. وقالت الأمم المتحدة إن نحو 28 عامل إغاثة قتلوا هناك هذا العام بينهم تسعة قتلوا بالرصاص في نوفمبر تشرين الثاني وحده.