تنقل (الجماهير) حوار أجرته وكالة راينو الإخبارية مع محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة السوداني السابق القيادي بقوي الحرية والتغيير، قال الفكي أن الذي اهدر كرامة السودانيين هي الحرب وليس السلم، وأتهم الأجهزة الأمنية السودانية بملاحقة كل من يدعو لوقف الحرب واحلال السلام، مؤكدا أن هذا المسار يتطابق تماما مع خطاب الحركة الإسلامية.
وأشار الفكي إلى أن هناك تحرك كبير من كل الفاعلين الدوليين والاقليميين ودول الجوار لانهاء الحرب، ولكنه أكد أن إرادة السلام يجب أن تنبع من داخل السودان، وأن مازالت مجموعات النظام البائد تغذي الحرب بالمقاتلين وخطاب الكراهية.
وفيما يتعلق بزيارة البرهان للسعودية، قال الفكي إن البرهان يدير معادلة شديد التعقيد منذ انقلاب أكتوبر الماضي، وأنه يحاول أن يتعاطى مع مراكز قوى جديدة، ولكنه يرفض مسار الحل الذي يرفضه الإسلاميون.
وحول رؤية الحرية والتغيير لإنهاء الحرب، أكد الفكي أن الرؤية تشمل الاقتصاد والجيش والسلطة وغيرها، ولكن كل ذلك يبدأ بضرورة وقف إطلاق النار اولا لوقف النزيف المستمر في الأنفس و الثمرات.
إلى نص الحوار:
إلى نص الحوار:
* هناك مساع اقليمية ودولية لإنهاء الحرب كمنبر جدة والايقاد والإتحاد الأفريقي ماهو تقيمك لتلك المبادرات، وهل هناك أي عقبات تواجهها؟
هنالك تحرك كبير من كل الفاعلين الدوليين والاقليميين ودول الجوار لانهاء الحرب التي بلغت مستويات غير مسبوقة في تدمير البلاد وبنيتها التحتية، فقد وصل عدد النازحين 7 مليون نازح، وهذا يمثل أكبر رقم نزوح سوداني في التاريخ القريب، هذا يؤثر على الجميع وأولهم دول جوار السودان، منبر جدة كان هو السباق لحل الأزمة، المملكة العربية السعودية تدخلت باكرا، منذ أيام الحرب الأولى وحطت طائراتها وسط الرصاص لأخذ المتفاوضين بل انها عقدت عدة رحلات لتعذر وصول المتفاوضين في الوقت المحدد لتحرك الطائرات وهذا عكس جدية كبيرة من رعاة المنبر، ولكن مهما فعل رعاة المنبر فان إرادة السلام يجب أن تنبع من داخلنا وهذه غير متوفرة الان، ومازالت مجموعات النظام البائد تغذي الحرب بالمقاتلين وخطاب الكراهية عبر شبكات اعلام واسعة لنشر خطاب شيطنة في مواجهة الداعين للسلام ووقف الحرب .
*ماهي اسباب توقف مفاوضات جدة وما تقييمك لسير المفاوضات السابقة؟
المفاوضات متوقفة لان إرادة الحل غير متوفرة عند الأطراف المتحاربة ، المنبر مجرد راعي وميسر للحوار، مازالت هنالك أصوات عالية تقول انها ستنهي هذه الأوضاع حربا لا سلما .
* هل تمتلك أمريكا والسعودية كروت ضغط يمكن عبرها عودة الجيش والدعم السريع إلى حوار جدة وماهو مستقبل الحوار؟
أمريكا الدولة الأكثر تأثير عالميا والسعودية على رأس القوى الإقليمية، و تلعب دورا كبيراً في الملف السوداني ولكن في وقت سابق أوقفوا الحوار عندما لمسوا عدم جدية من الأطراف المتحاربة ولا سيما ان الدولة العميقة كانت قد استولت على الجهاز المدني باكمله بعد انقلاب أكتوبر ومن ثم سخرته لاستمرار حرب ابريل فيما بعد. تستخدم أمريكا الان ورقة العقوبات ولكنها غير كافية كما أن استخدام هذه الورقة في مواجهة العسكريين بالذات سيجعلهم يواصلون في الحرب باعتبار انه لم يعد من طريق اخر
مجموعات النظام البائد تغذي الحرب بالمقاتلين وخطاب الكراهية
* برأيك ماهي اسباب تأجيل زيارة البرهان للسعودية ل3 مرات؟
البرهان يدير معادلة شديد التعقيد منذ انقلاب أكتوبر الماضي ومع حرب ابريل وحصاره في القيادة تخلقت مراكز قوى جديدة يحاول ان يتعاطى معها ولعله يفكر دائما كيف سيذهب في مشوار الحل الذي يرفضه الإسلاميين في بلد يحكمها الاسلاميين بالكامل بل هو من سلمهم لها في الواقع عقب الانقلاب وابطال قرارات لجنة التفكيك، وقد فعل كل ذلك لتصفية ارث الحرية والتغيير فى تفكيك النظام القديم والنتيجة انهم ابتلعوا الدولة باكملها وقيدوا حتى حركته في اتخاذ القرارات التي يريدها
* ماهي روية الحرية والتغيير المجلس المركزي لإنهاء الحرب الحالية؟
رؤية انهاء الحرب لايمكن التحدث عنها في عجالة لان الواقع الذي صنعته الحرب معقد بصورة لاتوصف الرؤية تشمل الاقتصاد والجيش والسلطة وغيرها لكن كل ذلك يبدأ بضرورة وقف إطلاق النار اولا لوقف النزيف المستمر في الأنفس و الثمرات وفي ذلك نراهن بصورة أساسية لاستعادة منبر جدة عمله
* هل للحرية والتغيير اي تواصل مباشر مع طرفي النزاع الدعم السريع والجيش لتحقيق السلام ؟
الحديث لم ينقطع منذ الطلقة الاولى والحرية والتغيير عبر تواصلها مع طرفي الصراع ودول الاقليم كانت ساعية لإيقاف الحرب منذ أيامها الأولى ولكن الطرف الذي اشعل الحرب ابتداءً كان يستعد لذلك منذ وقت طويل، على المستوى العسكري حشد كتائبه و إعلاميا وزع كادره في محطات خارجيه وصمم خطاب سياسي ملخصه يجب أن لاتقف هذه الحرب ابدا لأنها حرب كرامة السودانيين وكل هذا كذب صميم طبعا فالذي اهدر كرامة السودانيين هي الحرب وليس السلم
*الحرية والتغيير قامت بزيارات لعدة دول بينها يوغندا، إثيوبيا، كينيا قطر خلال الفترة الماضية ؛ ماهي أهداف ومكاسب تلك الزيارات؟
الزيارات كانت لعرض قضية السودان وتعقيداتها وطلب الدعم لوقف الحرب بصورة مباشرة ، و وجدنا كافة هذه الدول متفقة على ضرورة وقف الحرب فوراً لما خلقته من الم كبير للسودانيين، موت ونزوح وفقدان للحياة الكريمة وايضا لمصلحتهم المباشرة في استقرار السودان ، فالحرب أثرت في استقرار الاقليم باكمله .
الذي اهدر كرامة السودانيين هي الحرب وليس السلم





