تقارير وتحقيقات

تجنيس دينكا نقوك في أبيي لخدمة أهداف البرهان العسكرية

وكالات – الجماهير

أفاد موقع “Hot in Juba” في تقرير حديث، أن سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان شرعت في منح الجنسية السودانية لمواطنين من قبيلة دينكا نقوك، في خطوة تهدف إلى استقطابهم للقتال إلى جانب القوات الحكومية في الحرب الدائرة منذ أبريل/نيسان 2023.

وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتُعد من أكثر المناطق حساسية بسبب النزاع المستمر حول تبعيتها. وتثير عملية تجنيس أبناء دينكا نقوك – وهي إحدى المجموعات السكانية الرئيسية في المنطقة – جدلاً واسعاً، إذ يرى مراقبون أنها تمثل جزءاً من خطة البرهان لتعويض النقص البشري في صفوف قواته، وإطالة أمد الصراع مع قوات الدعم السريع التي تسيطر على مواقع استراتيجية مثل نيالا القريبة من أبيي.

ويشير التقرير إلى أن من أبرز أهداف هذه الخطوة تغيير البنية السكانية لأبيي لصالح الخرطوم، بما يضمن أغلبية موالية إذا ما أُجري الاستفتاء المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، والذي تعطل بسبب الخلاف على هوية من يحق لهم التصويت.

كما يرى مراقبون أن منح الجنسية لدينكا نقوك يندرج ضمن استراتيجية أوسع لحكومة بورتسودان، تستهدف تعزيز النفوذ السوداني في المناطق الحدودية، وإنشاء قوة محلية موالية لها بالقرب من نطاق عمليات الدعم السريع. لكن هذا التوجه قد يفاقم التوتر مع جنوب السودان، خاصة في ظل دعم دينكا نقوك المعلن للقوات المسلحة السودانية، واحتمال تصاعد الاحتكاكات مع قبيلة المسيرية المنافسة.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير عن تجنيس مقاتلين من إقليم التيغراي الإثيوبي للقتال إلى جانب قوات البرهان، مما يعكس نمطاً متكرراً يعتمد على استقطاب جماعات عرقية من مناطق النزاع الإقليمي لتعزيز الموقف العسكري. ويرى محللون أن هذه السياسة تزيد من تعقيد المشهد الأمني، وتفتح الباب أمام اتهامات بانتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان، فضلاً عن المخاطر الإنسانية المتمثلة في موجات نزوح جديدة ومعاناة متزايدة للسكان المحليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى