رأي

الماحي زكريا يكتب : حميدتي والحلو وارباك المشهد

خربشات حادة

أثار ظهور قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس، الفريق أول “محمد حمدان دقلو” حالة من الارباك للمشهد السياسي والجدل، بعدما شوهد يتجول في شوارع نيالا وسط الجماهير

ويبدو أن هذا الظهور لم يكن عادياً… بل مدروساً، مدوّياً، واصاب أعداءه في مقتل.

المفاجأة لم تكن فقط في ظهور حميدتي، بل في مَن كان إلى جواره “عبدالعزيز الحلو”، نائبه في المجلس الرئاسي، ورئيس “الحركة الشعبية شمال “.

زيارة الحلو إلى نيالا تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثين عاماً… نعم، ثلاثون سنة ويوم، لمن يحب الدقة التاريخية!

الفيديوهات التي وثقت الجولة غزت وسائل التواصل بسرعة مذهلة، كأننا أمام عودة “ميسي” إلى برشلونة أو “كريستيانو” الي ريال مدريد

ملايين المشاهدات، آلاف التعليقات، وكمية معتبرة من الوجوه المتفاجئة والمصدومة.

حميدتي، الذي أدى القسم قبل يوم واحد فقط، لم ينتظر طويلاً كي يرسل إشارات واضحة أنا هنا، وسأمشي بين الناس، لا في الغرف المغلقة.

رسالة مختصرة مفادها دخلنا المرحلة الجادة من مشروع السودان الموحد.

اللافت أن شعبيته حسب المتابعات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال 48 ساعة فقط.

فهل نحن أمام ظاهرة شعبية أم أمام ظاهرة إعلامية أم خليط من الاثنين معاً؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

أحد ابواق الجيش الذين تخصصوا في صناعة الأوهام كان قد تحدى ظهور حميدتي علنًا.

يا سيد ياجيد حميدتي لم يظهر فقط، بل فعلها بكل ثقة وسط الحشود، متجولاً، ملوّحاً، ومبتسمًا كمن يقول ها أنا قد عدت. وأقوى مما كنت.

نيالا لم تنتظر أحدًا لتُعلن فرحتها. المدينة بدت كأنها ترتدي ثوب العيد.

إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، أرضية خضراء، ومواطنون يهتفون من قلوبهم لا من بطونهم

الزغاريد تصدّعت لها نوافذ المدينة، و”أمهات الشهداء” خرجن ليعبرن عن امتنانهن.

شباب يرفعون علامة الشهادة أو النصر، التي اصحبت الشغل الشغال حتى للاطفال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى