تقارير وتحقيقات

«غرب دارفور» تعيد تشغيل «الجمارك» وتعلن انطلاقة جديدة لاستعادة «مؤسسات الدولة»

تقرير:الجماهير

في خطوة تعكس مساعي إعادة بناء مؤسسات الدولة، افتتحت السلطات ب«ولاية غرب دارفور» مقر «شرطة الجمارك» واستأنفت عملها رسمياً، بعد توقف دام منذ أبريل {2023}، جراء الأحداث القبلية والعسكرية التي شهدتها الولاية وأدت إلى تدمير وتخريب معظم المؤسسات الحكومية وتعطيل الخدمات العامة.

وأكد رئيس الإدارة المدنية المكلّف، «خليل دقرشو» أن استئناف عمل شرطة الجمارك يمثل حدثاً مهماً للولاية باعتبارها ولاية حدودية تطل بكامل حدودها على دولة تشاد، ما يجعلها معبراً رئيسياً لحركة السلع والبضائع بين البلدين.

وأشار إلى أهمية إنشاء وتفعيل محطات جمركية في فوربرنقا وكلبس وتندلتي، نظراً لموقعها الاستراتيجي كنقاط عبور حيوية، مبيناً أن الجمارك تُعد “حامية الاقتصاد الوطني” لدورها في تنظيم التجارة، وضبط الإيرادات، ومكافحة التهريب.

وأوضح دقرشو أن حكومة الولاية ملتزمة بتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لتمكين الشرطة من أداء مهامها على الوجه الأكمل، رغم الظروف البالغة التعقيد التي تعمل فيها الأجهزة الشرطية، مؤكداً أن وزارة المالية، ضمن موازنة العام المالي 2026، خصصت قانون الجمارك وحددت الرسوم المنظمة للعمل بما يسهم في تعزيز موارد الدولة وتقنين النشاط التجاري.

من جانبه، قال مدير الشرطة الفيدرالية بغرب دارفور، العميد علي محمد زكريا، إن افتتاح شرطة الجمارك يأتي في إطار خطة شاملة لتفعيل أقسام الشرطة وإعادة انتشارها المؤسسي، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الجمارك في مكافحة التهريب ومراقبة السلع الواردة إلى الولاية.

وأكد أن شرطة غرب دارفور عازمة على القيام بدورها كاملاً، مبيناً أن قوة شرطة الجمارك كافية ومؤهلة للاضطلاع بمهامها في هذه المرحلة، بما يسهم في بسط هيبة الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وفي ذات وصف رئيس المجلس التأسيسي المدني، عبدالباقي علي حسين، افتتاح مقر الجمارك بأنه “صرح مهم” للولاية، متوقعاً أن ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين من خلال تنظيم التجارة وزيادة الإيرادات المحلية.

وأشار إلى أن غرب دارفور تمثل بوابة لدول غربي أفريقيا، كما أصبحت في الفترة الأخيرة الرافد الأساسي لولايات كردفان ودارفور بالسلع الغذائية والتجارية، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الحركة التجارية كان يمر دون تحصيل جمركي منظم، ما أدى إلى إهدار موارد كان يمكن أن تسهم في دعم الخدمات الأساسية.

ويُنظر إلى إعادة افتتاح مقر الجمارك كجزء من خطة أوسع تمضي بها الولاية لإعادة الحياة إلى مؤسساتها الرسمية، وترميم ما دمرته الحرب، واستعادة دورة العمل الإداري والاقتصادي، في مسعى لإرساء الاستقرار وتعزيز دور الدولة في إدارة الموارد وحماية الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى