أخباردولي

أفغانستان.. طالبان تحاصر كابول، والرئيس الأفغاني يقبل بالاستقالة ويغادر البلاد

كابول- الجماهير/وكالات
في تطور لافت، قال مصدر بالرئاسة الأفغانية، الأحد، إن الرئيس أشرف غني وافق على الاستقالة في ظل الأوضاع المتأزمة وغادر البلاد.
وتأتي تلك الأنباء بعدما دخل مقاتلو حركة طالبان فجر الأحد، مدينة جلال أباد عاصمة ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان بعد ساعات من سيطرة الحركة على مزار شريف بالشمال، وتتجه إلى العاصمة كابل.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الأحد، تظهر ازدحاما مروريا لمئات السيارات في العاصمة الأفغانية كابل، في محاولة من السكان للفرار من المنطقة بشكل جماعي.


ومع سقوط ثاني وثالث أكبر مدن البلاد بأيدي طالبان، أصبحت العاصمة محاصرة فعليا وآخر موقع للقوات الحكومية.
وقال المصدر في القصر الرئاسي لسبوتنيك: “الرئيس أشرف غني وافق على الاستقالة، وقال إنه لا احتمالية لاندلاع القتال في كابول لأن طالبان لا ترغب في عنف عادي”.
وأضاف أيضا أن الأنباء حول التوافق على تعيين جلالي كرئيس لحكومة مؤقتة ووصول الملا عبد الغني برادر رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان المحظورة في روسيا “مجرد شائعات”.
كما لفت المصدر بالقصر الرئاسي إلى أن الأزمة الحالية سوف تنتهي “خلال يومين أو ثلاثة أيام”.
وبينما تتحدث وسائل إعلام أميركية عن إخلاء السفارة في كابل خلال 72 ساعة، ألقى الرئيس جو بايدن كلمة بشأن الحرب ومبررات الانسحاب من أفغانستان.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر أمني أفغاني قوله إن “حركة طالبان تسيطر على مقر الشرطة داخل مدينة جلال أباد”.
واستولت حركة “طالبان” على قاعدة باغرام الجوية، التي سلمتها القوات الأمريكية إلى الجيش الأفغاني الشهر الماضي، حسبما قال شاهد محلي لوكالة “سبوتنيك”، اليوم الأحد.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حركة طالبان “سيطرنا على مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ شمالي أفغانستان”.


وقالت مصادر إن القوات الحكومية أخلت القاعدة المركزية في مزار شريف وتتجه إلى المطار.
ونقلت رويترز عن رئيس المجلس المحلي بإقليم بلخ، أفضل حديد، تأكيده سيطرة طالبان على المدينة، مضيفا أنها سقطت على ما يبدو بدون قتال.
وقال إن الجنود تركوا العتاد وتوجهوا نحو المعبر الحدودي، رغم استمرار الاشتباكات المتفرقة في منطقة واحدة قرب وسط المدينة.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مصادر أن القائدين عبد الرشيد دوستم وعطا محمد نور تركا مزار شريف وهربا إلى أوزبكستان السبت

كما أعلنت الحركة سيطرت مقاتليها مساء السبت على مركز ولاية لغمان شرقي أفغانستان، في حين قالت وسائل إعلام أفغانية إن الحركة باتت تسيطر على الطريق السريع بين كابل وجلال آباد.
ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر محلية تأكيدها أن حركة طالبان سيطرت على ولاية دايكندي.
وكانت طالبان أحكمت سيطرتها داخل ولايات جديدة، من أبرزها بكتيا وبكتيكا ولوغر، وبذلك أصبحت الحركة على بعد 70 كيلومترا من العاصمة كابل.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، السبت، مقتل 172 عنصرا من طالبان، وإصابة 107 جراء عمليات عسكرية في عدة مناطق، خلال 24 ساعة الماضية.
وخلال أيام، تمكنت طالبان من السيطرة على مراكز 18 ولاية من أصل 34. ومن بين عواصم الولايات التي سقطت في قبضتها قندهار التي تعد ثاني كبرى المدن الأفغانية، وهرات ثالت أكبر مدينة، إضافة إلى غزني التي تقع على الطريق المؤدي إلى كابل، حيث تفصلهما مسافة لا تتعدى 149 كيلومترا.
وقالت وزارة الدفاع إن 22 مسلحا من طالبان قتلوا في غارة على ولاية بلخ شمالي البلاد الذي أصبح الجزء الأكبر منه تحت سيطرة مقاتلي طالبان إضافة إلى غربي البلاد وجنوبها.
ويتمركز مقاتلو طالبان الآن على بعد 50 كيلومترا فقط عن كابل، مما جعل دولا أوروبية عدة -من بينها بريطانيا وألمانيا والدانمارك وإسبانيا- تسارع في سحب أفراد من سفاراتها هناك أمس الجمعة.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الروسية الأحد أن بلاده تعمل مع دول أخرى لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول أفغانستان، حيث باتت حركة طالبان على وشك الاستيلاء الكامل على السلطة.
وقال المسؤول زامير زابولوف لوكالات أنباء روسية “نعمل على ذلك”، مؤكدا أن اجتماعاً سيُعقد قريباً.
وأكد زابولوف الأحد لوكالات أنباء روسية أن روسيا من الدول التي حصلت على ضمانات من طالبان بشأن أمن سفاراتها. وقال “لا إجلاء مرتقبا” لبعثتها الدبلوماسية من أفغانستان.
إلى ذلك، أعلنت هولندا وفنلندا والسويد وإيطاليا وإسبانيا خفض وجودها في أفغانستان إلى الحد الأدنى، لافتة إلى برامج لإجلاء موظفيها الأفغان، وقالت ألمانيا أيضا إنها ستقلص طاقمها الدبلوماسي.
وفضلت دول أخرى مثل النرويج والدانمارك إغلاق سفاراتها مؤقتا، وأعلنت سويسرا التي لا سفارة لها إجلاء عدد من المتعاونين السويسريين ونحو 40 موظفا محليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى