متابعات : الجماهير
قالت منصة «ستراتيجيا نيوز» التابعة للمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، إن تدشين تحالف «تأسيس» حكومة سلام انتقالية في مناطق سيطرة القوات العسكرية التي تشكل التحالف، يشير إلى تحول كبير في موازين القوى بالتزامن مع تعثر محادثات السلام المدعومة أمريكيا.
ووفقا لتقرير المنصة الصادر الثلاثاء 29يوليو، إن تغير موازين القوى يتأتى من حكومة «تأسيس» يعني توحيد أكبر القوى المسلحة في السودان في جيش واحد، حيث يضم التحالف كل من قوات الدعم السريع القوية، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، التي تتمتع بإرث طويل من المقاومة ضد هيمنة الحكومة المركزية، إضافة إلى عدد من القوى العسكرية الأخرى المهمة.
وأكد التقرير، أن هذا التحالف يمثل حاليا الذراع السياسي لاستراتيجية أوسع نطاقا لقوات الدعم السريع لإعادة تموضعها من قوات نظامية تابع للجيش إلى سلطة وطنية شرعية.
أضاف، أن تحالف «تأسيس» وعبر إعلانه لحكومة انتقالية يُمهّد الطريق لمستقبل سوداني متعدد الأقطاب، متحديا احتكار السلطة الذي طالما سيطرت عليه النخب المركزية ورعاتها الغربيون.
وقال التقرير، إن «تأسيس»، وفي خطوة رمزية لإحياء الآمال في انتقال ديمقراطي والتي سحقها الانقلاب العسكري عام 2021، قد عينت عضو مجلس السيادة السوداني السابق، محمد حسن التعايشي رئيسا لوزراء في الحكومة الجديدة.
وأضاف، أن محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قائد قوات الدعم السريع، يقود حاليا المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس» المكون من 15 عضوا، فيما عين عبد العزيز الحلو، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، نائبا له.
وقال التقرير إن «حميدتي»، «والحلو» يسعيان إلى تقديم هيكل حكم بديل لما تبقى من الإدارة التي تقودها القوات المسلحة السودانية ومقرها في بورتسودان.
وأشار التقرير إلى جهود السلام المدعومة من الغرب قد استبعدت قوات الدعم السريع إلى حد كبير، وعاملتها كميليشيا مزعزعة للاستقرار، لا كطرف سياسي معني بالحرب؛ ما دفعها إلى إنشاء حكومة انتقالية.
وأوضح أن هذا الوضع يهدد بدفع السودان إلى مزيد من التشرذم، مع إخفاق القوى الأجنبية، وخاصة تلك المتحالفة مع الغرب، إلى حد كبير في إدراك الحقائق على الأرض أو التعامل معها.
وأكد أن إصرار «الغرب» على تصوير قوات الدعم السريع على أنها مجرد ميليشيا، مع دعم شخصيات مثل البرهان، لم يؤدِ إلا إلى توسيع فجوة الشرعية التي تعانيها الدولة السودانية
وأشار التقرير إلى أن ثمة أمر واحد واضح من تأسيس حكومة أخرى في السودان، وهو أن ميزان القوى في السودان آخذ في التغير، ولم يعد في صالح شركاء واشنطن المختارين.





