متابعات: الجماهير
أدانت منظمة «ضحايا دارفور» في تقرير حديث لها نشر اليوم السبت الموافق {11} أكتوبر، الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لـ «سلطة بورتسودان»، ضد المواطنين المدنيين، خاصة الناشطين السياسيين والصحفيين، وذلك بـ مدينة «كسلا» شرقي السودان.
ووفقا لـ منظمة «ضحايا دارفور» فإن ولاية «كسلا» بـ إقليم «شرق السودان» تشهد هذه الأيام تدهورا أمنيا وغيابا ملحوظا لـ مبدأ «سيادة حكم القانون» في مواجهة نفوذ «الأجهزة الأمنية» الذي لا كابح له، والذي يساهم في استمرار انتهاكاتها الممنهجة ضد المدنيين؛ والتي تشمل الاعتقال والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون.
وكشف «التقرير» أن قوة من «جهاز الأمن» قد داهمت ليلة الأربعاء {27} أغسطس الماض، منزلا لأحد مواطني مدينة «كسلا»، قبل أن يتعرض للإهانة والضرب من قبلها أمام أسرته، وتابع، أن «الأجهزة الأمنية» قد إقتادت المجني عليه إلى «مقر أمني» مجهول، لـ يخضع لـ تحقيق مطول، استخدمت فيه كل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.
ووفقا لـ رواية المجني عليه أيضا، فإن «الأجهزة الأمنية» قد استجوبته حول تهم فضفاضة، تشمل التعاون مع «جهات أجنبية» والتواصل مع «أجهزة إعلام» معادية لـ الدولة، كما أنه قد أجبر على التعهد بعدم التحدث عما جرى له كما منع أيضا من مغادرة «كسلا» من دون إذن من «جهاز الأمن».
ومن جانبه، أكد المحامي، نصر الدين رحال، في إفادة لـ صحيفة «الجماهير» على أن هذه الواقعة تعد انتهاكاً صارخاً لـ القانون والدستور الوطنة، وتنتهك بشكل واضح المادة {9} من «العهد الدولي» الخاص بـ الحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاعتقال التعسفي وتكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي لأي فرد بشري.
وأضاف «رحال» في إفادته تاليا، أن هذه الواقعة تعد انتهاكها صارخا أيضا لـ المادة {5} من «الإعلان العالمي» لـ «حقوق الإنسان»، وهي المادة التي تحظر التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة لأي فرد ٱدمي بغض النظر عن موطنه.
وأكد «رحال» أيضا، أن احتجاز مواطن دون إذن قضائي، ناهيك عن تعذيبه وإكراهه على التوقيع تحت التهديد، كلها جرائم قانونية تستوجب الملاحقة والمحاسبة عليها وفق أحكام القانونين الوطني والدولي.




