الأبيض:الجماهير
تشهد مدينة «الأبيض»، عاصمة ولاية «شمال كردفان»، اليوم الأحد، {16} أغسطس، توترا أمنيا متصاعدا بين المجموعات العسكرية التي توجد داخل المدينة، وذلك عقب أن منعت قوة عسكرية مراسم دفن جثمان وكيل النيابة الأعلى بالولاية، مولانا التجاني آدم صبي، قبل الكشف عن أسباب اغتياله بحسب ما أفاد موقع «دارفور24» هذا المساء.
وكان «وكيل النيابة الأعلى» بولاية «شمال كردفان»، التجاني ٱدم صبي، ليل أمس السبت، في منزله برصاص مسلحين مجهولين، في الحين الذي لم ترد أي معلومات عن هذه الجهات المسؤولة عن هذه الجريمة التي هزت مدينة «الأبيض».
وقال المحامي، عثمان صالح، لـ«دارفور24»، إن “قوة مسلحة اشترطت الكشف عن ملابسات حادثة القتل، قبل أن أن تسمح للمشيعين بإتمام مراسم دفن جثمان الفقيد «التجاني» التي كان مقررا مواراته الثرى عند الساعة الثامنة صباحًا”.
وأوضح «صالح» أن مدينة «الأبيض» تعيش حالة احتقان واسعة، حيث لا تزال جثة القتيل محتجزة في المستشفى، وأشار إلى أن احتمالات وقوع صدام بين القوات المختلفة لا تزال قائمة في ظل حالة التوتر السائدة، حيث إن الأجواء في الأبيض “قابلة للانفجار في أي لحظة” حال عدم معالجة الأزمة بصورة عاجلة وشفافة.
وكشف «صالح» عن أن اغتيال «التجاني» قد تم أثناء وجوده في منزله بحي «المديرية» الذي يضم مقار كبار المسؤولين بالولاية مثل الوالي، ومدير الشرطة، ورئيس النيابة العامة، ورئيس الجهاز القضائي.
ويخضع حي «المديرية» لحماية عسكرية وإجراءات أمنية مشددة، كما أنه لا يبعد كثيرا عن الفرقة العسكرية لـ«الجيش السوداني» في مدينة الأبيض.
وقال المحامي «صلاح» إن مسلحين مجهولين قد طرقوا باب منزل وكيل النيابة الأعلى “عند الساعة التاسعة مساءً، وما إن همّ بفتحه حتى أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص قبل أن يلوذوا بالفرار”.
وعُرف عن القتيل تمسكه بشطب الدعاوى المقيدة ضد الأشخاص الذين تعتقلهم السلطات الأمنية بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات «الدعم السريع» حال عدم وجود بينات قوية تدعم الاتهام، مع إطلاق سراح المتهمين»، وبرز هذا التوجه بعد وفاة معتقل في يونيو السابق داخل مراكز احتجاز في مدينة الأبيض





