متابعات – الجماهير
أفاد تقرير صادر عن منظمة لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام وسلامة الصحفيين، بأن عناصر من حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، بقيادة صلاح رصاص، والتي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية، قامت يوم الاثنين 7 يوليو 2025، باعتقال صحفيين اثنين من أحد المتاجر في سوق معسكر أبو شوك بمدينة الفاشر، شمال دارفور.
وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الثلاثاء 8 يوليو، فإن الصحفيين المعتقلين هما نصر يعقوب ومحمد أحمد نزار. ويأتي هذا الاعتقال عقب حادثة وقعت في 5 يوليو، حين أطلق أحد أفراد الحركة المسلحة ذاتها النار على الصحفي نصر يعقوب، بعدما رفض تسليم جهاز ستارلينك الذي يُستخدم للاتصال بالإنترنت في المنطقة.
وذكر التقرير أن الصحفيين لم يكونا في مهمة لتغطية أي حدث صحفي وقت اعتقالهما، بل كانا يستخدمان الجهاز للاتصال بالإنترنت ونقل تطورات الحرب عبر منصة فيسبوك، وفقاً لصحفي محلي مطلع على القضية، رفض الإفصاح عن هويته خشية الانتقام.
وفي تعليقها على الحادثة، قالت سارة قضاة، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
“إن اعتقال الصحفيين المستقلين نصر يعقوب ومحمد أحمد نزار يمثل انتهاكاً صارخاً لحق الجمهور في الحصول على المعلومات حول ما يجري في دارفور.”
وأضافت: “على السلطات السودانية الإفراج الفوري عن الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عن حادثة إطلاق النار التي استهدفت يعقوب في 5 يوليو.”
وأكد التقرير أن حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي (قيادة رصاص) اعترفت لوسائل الإعلام المحلية باعتقالها للصحفيين، مبررة ذلك باتهامهما بالتحريض الإعلامي والاستفزاز، بحسب المصدر المحلي.
كما أشار التقرير إلى أن سكان دارفور يعتمدون بشكل كبير على أجهزة ستارلينك للحصول على خدمة الإنترنت، في ظل الانهيار التام للبنية التحتية الرسمية للاتصالات نتيجة الحرب الدائرة في البلاد.
ونوّهت المنظمة إلى أن الصحفيين الذين يستخدمون هذه الوسائل في أداء مهامهم يتعرضون بشكل متزايد لأعمال عنف ومضايقات من قبل جماعات مسلحة تعمل دون محاسبة، وفقاً للمصدر ذاته.
وأفادت لجنة حماية الصحفيين بأنها لم تتلقَ رداً على الرسالة التي وجهتها إلى حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، بقيادة صلاح رصاص، لطلب تعليق رسمي بشأن الحادثة.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وثقت اللجنة مقتل ما لا يقل عن 14 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي في مختلف أنحاء السودان.





