تقارير وتحقيقات

منصة إقليمية: الجنرال البرهان يسهل اختراق إرهابيي الحركة الإسلامية للقوات المسلحة السودانية.

منصة إقليمية: الجنرال البرهان يسهل اختراق إرهابيي الحركة الإسلامية للقوات المسلحة السودانية.قالت منصة «ميمري» المتخصصة، الخميس 17يوليو، إن البرهان الذي يحاول أن يظهر نفسه بمظهر رجل الدولة “المعتدل”، يعد شخصية غير متسامحة وعدوانية ما سهل اختراق القوات المسلحة السودانبة من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة.

ووفقا للتقرير فإنه وبينما توجد شائعات عن استياء الإسلاميين من الجنرال البرهان، إلا إنه إما ضعيف للغاية بحيث لا يمكنه وقف النفوذ الإسلامي داخل القوات المسلحة السودانية أو أنه على توافق معهم.

ورجح التقرير أن البرهان لم يكن مجبرا على التعامل مع الإسلاميين بسبب الظروف التي تفرضها عليه الحرب الحالية، بل إنه ظل متوافقا معهم وينوي الحكم عبرهم منذ سنوات طويلة.

وفي ذات السياق كشف التقرير أن كبار ضباط الجيش ليسوا وحدهم لإسلاميين، بل إن جزءا رئيسيا من التشكيلات التي تقاتل مع القوات المسلحة السودانية ضد قوات الدعم السريع حاليا، هي وحدات مكونة من الإسلاميين.

وأشار التقرير إلى عدد من التشكيلات الإسلامية الأخرى تقاتل حاليا إلى جانب القوات المسلحة السودانية، أهمها لوائي البراء بن مالك والبنيان المرصوص، الذين يشكلان الجناح العسكري للحركة الإسلامية في السودان، إضافة إلى حركة العدل والمساواة (JEM) بقيادة الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية السوداني الحالي.

ونقلا عن موقع الأبحاث اللبناني «درج»، إنه كشف عن وجود آلاف الإسلاميين الآخرين داخل القوات المسلحة السودانية، الذين من بينهم أعضاء سابقون في جهاز الأمن والمخابرات الوطني التابع لنظام البشير.

وكشف التقرير أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من معالجة النقص الذي كانت تعانيه في المقاتلين بداية الحرب، من خلال استيعاب أكبر عدد ممكن من هذه الفصائل الإسلامية المتطرفة، إما بشكل فردي أو جماعي.

وأوضح أن معظم القيادة العليا للقوات المسلحة السودانية التي كانت موجودة في عام 2019 أو 2021 أو اليوم، ما تزال هي ذات القوة التي أنشأها البشير على مر سنوات طويلة، والتي قامت سابقت بتطهير الضباط العلمانيين أو غير الموالين للحركة الإسلامية داخل الجيش.

ونقلا عن تقارير متعددة أنها قالت إن البرهان يعمل على التمكين للإسلاميين بدلاً من محاولة الحد من نفوذهم.

واتهم التقرير القوات المسلحة بارتكاب جرائم حربٍ عديدة وحماية كبار المسؤولين السابقين في نظام البشير، بمن فيهم الديكتاتور السابق نفسه؛ مؤكدا أن القوات المسلحة السودانية قد مارست جرائما وحشية ضد العديد من المدنيين السودانيين.

وأضاف أن القوات المسلحة السودانية قد عززت علاقاتها شريكتها القديمة إيران، وذلك في مقابل تزويدها بالأسلحة، بما في ذلك الطائرات الإيرانية المُسيرة.

وكشف التقرير أن اجتماعا قد تم في القاهرة 2025 في أوائل يوليو بترتيب من مصر، بين كل من الجنرال البرهان والجنرال الليبي خليفة حفتر، قد انتهى بشكل كارثي، حيث زاد تعنت البرهان من تفاقم الوضع المتوتر.

وبحسب ما أورد التقرير فإن الرئيس المصري السيسي، الذي سعى إلى التوسط وتحسين العلاقات بين ليبيا والسودان، لم يكن سعيدا بمواقف البرهان، حيث أن الأخير أبدى تعنتا شديدا وهو لم ينتصر في الحرب بعد فكيف سيكون إذا انتصر؟

وذكر التقرير بالتاريخ الطويل للحركة الإسلامية السودانية مع الإرهاب في المنطقة، حيث آوى السودان في التسعينيات، أسامة بن لادن وما أصبح يعرففة فيما بعد بتنظيم القاعدة.

وأشار إلى أن السودان قد أبرم بالفعل في تلك السنوات – 1992-1997 – اتفاقية مع إرهابيي الجهاد الإسلامي المصري (EIJ) الذين أصبحوا جزءا رئيسيا من تنظيم القاعدة وزودوا بن لادن بنائبه، الدكتور أيمن الظواهري.

وأضاف التقرير، إن التوجهات الإرهابية للحركة الإسلامية في السودان، يثبتها أن نظام البشير، الذي حكم البلاد لما يقرب من ٣٠ عاما حتى عام ٢٠١٩، قد أشرف على إبادتين جماعيتين؛ واحدة منها في جنوب السودان والأخرى في دارفور.

 وفي ذات السياق قال إن تنظيم القاعدة، خلال وجوده في السودان وبحماية القوات المسلحة السودانية والرئيس البشير، قد حاول اغتيال الرئيس المصري مبارك في أديس أبابا عام 1995م، كما أنه قد قصف السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1997.

ووفقا للتقرير فإن النظام الإسلامي الذي تقوده القوات المسلحة السودانية في السودان قد واصل دعم الإرهاب لفترة طويلة بعد رحيل بن لادن وتطهير حسن الترابي؛ حيث لعب نظام الخرطوم لاحقا دورا رئيسيا في دعم ما يسمى بجماعة جيش الرب -مقاومة إرهابية- في أوغندا.

.

وتابع ختاما، أن السودان كان أيضا شريكا رئيسيا لإيران في تهريب الأسلحة، حيث زوّد حماس في غزة بالصواريخ، وهو ما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية على السودان في أعوام 2009 و2011 و2012م.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى