تقارير وتحقيقات

التجاني محمود.. الأسير الشجاع

الجماهير- وسائط

تصدر “فيديو” لشاب من قوات الدعم السريع، أُسر من قبل الجيش السوداني في المعارك الدائرة هذه الأيام، مواقع التواصل الاجتماعي، وجرى تداوله على نطاق واسع. وتفاعل معه السودانيون بشكل كبير، وسط إعجاب لا تخطئه العين بشجاعة هذا الجندي البطل.

المنظر يشبه الحرب، جندي واحد يمسك به خمسة جنود وحولهم العشرات، ومع ذلك يهتف الأسير أمام أعين عدوه، ودون خوف أو ضعف، قائلا: “ماني خايف”! جملة ترددت أصداؤها عالية في مواقع التواصل الاجتماعي، وعادت بالناس إلى قرون للوراء، ذكرتهم بشجاعة الأجداد! حين واجهوا الدبابة الإنجليزية بصدور شبه عارية، وبسيوف غير سنينة في زمن غابر.

اسمه “التجاني محمود بشير سليمان”، تعرف عليه رفاقه وعرفه السودانيين في كل بقاع الأرض. محارب في صف الدعم السريع، وينتمي لأجيال حديثة ستكتب تاريخًا جديدًا للدولة السودانية. إن “ماني خايف” البطولية التي نطق بها، قد طغت على صرخات أعدائه التي لم يسمعها أحد، وستصبح بمثابة مقدمة لتعاليم خالدة ستذهب للأجيال تلو الأجيال.

أثار الفيديو إعجاب الناس، وكتب ميرغني محمود مخاطبا رفاق التجاني: “أثلجتم الرعب في قلوب الدواعش والكفرة قطاعين رؤوس المسلمين، قهرتوهم بالعبارات ذات الفراسة والشجاعة، نتمنى لكم النصر وتطهير البلاد من دنس الفلول والمرتزقة وأصحاب المصالح الذين دمرو السودان وشعبه. ونحيي الشاب الأسير الذين حير الفلول والدواعش بعبارة أنا ماني خائف”.

وقال النور يوسف: “بكل تأكيد هذا الجندي الشجاع الذي وقع أسيرًا بين يدي الدواعش، أثبت للعالم بسالة الأشاوس وأنهم يقاتلون من أجل الغلابة والمهمشين والحكم المدني الذي ينصف كل الشعب. ونأمل أن يكون رد الأشاوس قاسيًا على ديش كرتي”. وأضاف، أن” ماني خايف” سيظل مصطلح منحوت في وجدان كل مهمش ومظلوم.

وبدوره طالب حمدان عريبي، بعقد صفقة لتبادل الأسرى بين الدعم السريع والجيش، ولو بأي ثمن مقابل البطل التجاني. وأضاف “والله أعجبتني شجاعته، ولكنه قطع قلبي عليه لأن الفلول كلاب لا أخلاق لهم، الله لا بارك فيهم وقاتلهم أني يؤفكون”.

وحث المجلس الفيدرالي السوداني، وفق بيان له بتاريخ اليوم، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان على مراعاة حق الأسير وفق قانون حقوق الأسرى. وطالبوا بإطلاق سراح” التجاني” بواسطة المنظمات الدولية التي ترعى حقوق الأسرى.

وأضاف البيان:”إذا تم إلحاق الأذى بمثل هذا الشاب الفارس سيؤكد ذلك حقيقة وجود خلايا تمارس الإرهاب داخل القوات المسلحة، ولا صلة للقوات المسلحة بالوطنية ولا الانتماء للوطن والسودان”.

وبدوره تحدث مستشار قائد قوات الدعم السريع، يوسف عزت، في تصريح له قائلا: “(ماني خايف) امتداد لثبات الأشاوس منذ صبيحة يوم ١٥/ أبريل حين واجهوا الطيران والدبابات وقناصي التطرف والإرهاب المنفلت، ووقفوا بين العصابة وفرض سيطرتها على بلادنا باسم الجيش”. مضيفا مطالبته الصليب الأحمر الدولي بالتأكد من سلامة وضمان حياة “التجاني”، ووقف تعذيبه الذي شاهده كل العالم.

واشتهرت الجماعات الإسلامية التي تقاتل في صف الجيش السوداني بقطع رؤوس الأسرى وحملها للاحتفال والتصوير، مما أثار قلق محلي ودولي حول سلوك هذه الكتائب في الحرب الدائرة منذ أبريل العام الماضي. وهو ما يطرح التساؤلات حول أمن وسلامة “التجاني” وتمتعه بحقوق الأسير الدولية من عدمها. وتتحمل قيادة الجيش والكتائب الإسلامية التي تقاتل معها كامل المسؤولية عن حياة الأسير الذي أثار استغراب الدنيا بشجاعته وثباته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى