تقرير لرويترز، 11 ديسمبر 2024م
ترجمة: الطيب علي حسن
أبلغ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية القضاة يوم الأربعاء أن المشتبه به في أول محاكمة تنظر في جرائم الحرب التي ارتكبت في منطقة دارفور بالسودان قبل عقدين من الزمان، كان قائد مرعوبا لميليشيا، أمر -جنوده- بارتكاب فظائع تشمل القتل والاغتصاب والنهب.
ولم يعترف علي محمد علي عبد الرحمن، المتهم بقيادة آلاف من مقاتلي “الجنجويد” الموالين للحكومة خلال ذروة القتال -في دارفور- بين عامي 2003 و2004، بأنه مذنب، كما أن هيئة دفاعه زعمت أيضا، أنه ليس قائد الميليشيا المعروف باسم علي كوشيب.
وفي بيانه الختامي، قال المدعي العام كريم خان إنه وخلال المحاكمة التي استمرت عامين، كان شهود الادعاء قد قدموا “روايات مفصلة عن القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب واستهداف المدنيين وحرق ونهب قرى بأكملها”، كما ،أن الادعاء “قد أثبت قضيته بما لا يدع مجالاً للشك المعقول”.
وتمثل هذه المرافعات الختامية، نهاية المحاكمة الأولى والوحيدة التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية وتنظر في جرائم الحرب في السودان، وذلك منذ إحالة القضية لها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العام 2005. ولا تزال هناك مذكرات اعتقال أخرى ضد مسؤولين سودانيين معلقة، بما في ذلك أمر اعتقال يتهم الرئيس السابق عمر البشير بارتكاب جريمة إبادة جماعية.
وكانت حرب دارفور قد اندلعت لأول مرة عندما حمل المتمردون الذين غالبهم من غير العرب السلاح ضد حكومة السودان، متهمين إياها بتهميش الإقليم الغربي، فيما حشدت الحكومة السودانية آنذاك، ميليشيات غالبها عرب، تُعرف باسم الجنجويد، وذلك بهدف سحق التمرد؛ مما أدى إلى اندلاع دوامة من العنف قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوقية، إنها ترقى حتى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
ومنذ بدء هذه المحاكمة التي أجرتها المحكمة الجنائية الدولية، تجدد الصراع مرة أخرى في دارفور، كما أن هذا الصراع الحالي المتواصل منذ نحو عشرين شهرًا بين كل من الجيش وقوات الدعم السريع، يتحول بشكل متزايد إلى صراع دموي، مع تعثر كل جهود وقف إطلاق النار.
في يونيو/حزيران من هذا العام، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إنه يحقق بشكل عاجل في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور خلال الحرب الحالية.





